خلاصة الكلام في مسألة الإعانة على الحرام - صلاح أبو الحاج
الفصل الأول في مسائل بيع السلاح وما يتخذ منه وأمثالها
مسألة:
بيع ما يتخذ منه السلاح كالحديد وغيره من أهل الحرب يكره؛ والفرق في جواز بيعه لأهل البغي وعدم جوازه لهم أن أهل البغي لا يتفرغون لاستعمال الحديد سلاحاً؛ لأن فسادهم على شرف الزوال بالتوبة أو بتفريق جمعهم بخلاف أهل الحرب فإنهم يتفرغون له؛ لإعداده لقتال المسلمين وكسر شوكتهم، كما صرّح به الزيلعي (¬1)، والشرنبلالي (¬2)، والحصكفي (¬3)، وذهب فخر الإسلام في «شرح الجامع الصغير» إلى أنه لا يكره حيث قال: وهذا في السلاح ـ أي الكراهة ـ، وأما فيما لا يقاتل به إلا بصنعة فلا بأس به. وقال ابن الهمام (¬4) بعد نقل هذا: «قيل بإشارة هذا يعلم أن بيع الحديد منهم لا يكره».
وقال ابن عابدين (¬5): «مقتضى ما نقلناه عن «الفتح» عدم الكراهة، إلا أن يقال: المنفي كراهة التحريم والمثبت كراهة التنزيه؛ لأن الحديد وإن لم تقم المعصية بعينه لكن إذا كان بيعه ممن يعمله سلاحاً كان فيه نوع إعانة. تأمل».
¬__________
(¬1) في التبيين3: 297.
(¬2) في الشرنبلالية1: 306.
(¬3) في الدر المختار4: 268.
(¬4) في فتح القدير5: 461.
(¬5) في رد المحتار4: 268.
بيع ما يتخذ منه السلاح كالحديد وغيره من أهل الحرب يكره؛ والفرق في جواز بيعه لأهل البغي وعدم جوازه لهم أن أهل البغي لا يتفرغون لاستعمال الحديد سلاحاً؛ لأن فسادهم على شرف الزوال بالتوبة أو بتفريق جمعهم بخلاف أهل الحرب فإنهم يتفرغون له؛ لإعداده لقتال المسلمين وكسر شوكتهم، كما صرّح به الزيلعي (¬1)، والشرنبلالي (¬2)، والحصكفي (¬3)، وذهب فخر الإسلام في «شرح الجامع الصغير» إلى أنه لا يكره حيث قال: وهذا في السلاح ـ أي الكراهة ـ، وأما فيما لا يقاتل به إلا بصنعة فلا بأس به. وقال ابن الهمام (¬4) بعد نقل هذا: «قيل بإشارة هذا يعلم أن بيع الحديد منهم لا يكره».
وقال ابن عابدين (¬5): «مقتضى ما نقلناه عن «الفتح» عدم الكراهة، إلا أن يقال: المنفي كراهة التحريم والمثبت كراهة التنزيه؛ لأن الحديد وإن لم تقم المعصية بعينه لكن إذا كان بيعه ممن يعمله سلاحاً كان فيه نوع إعانة. تأمل».
¬__________
(¬1) في التبيين3: 297.
(¬2) في الشرنبلالية1: 306.
(¬3) في الدر المختار4: 268.
(¬4) في فتح القدير5: 461.
(¬5) في رد المحتار4: 268.