خلاصة الكلام في مسألة الإعانة على الحرام - صلاح أبو الحاج
الفصل الثاني مسائل بيع الخمر وما يتخذ منه الخمر وما شابه ذلك
المذهب؛ لأنه ذكر في «البحر» ما عليه الكتب المعتمدة لا ما ذكره في «الأشباه»، وما فعله الحموي وبيري زاده في التعليق على هذه المسألة من «الأشباه» هو تأييد القاعدة بذكر مسائل من الكتب لا أنها المعتمدة في المذهب.
والثالث: أنه قد نص على أن «الأشباه» من الكتب غير المعتمدة في المذهب وإن حمله بعضهم على شدّة ما فيها من الاختصار.
والرابع: أن السرخسي (¬1) نصّ على أن المعتمد في الفساد هو قصد المشتري لا البائع، فقال بعد ذكر المسألة: «لا فساد في قصد البائع، فإن قصده التجارة بالتصرف فيما هو حلال لاكتساب الربح، وإنما المحرم والفساد في قصد المشتري اتخاذ الخمر منه».
والخامس: أن لا يمكن أن يقدم كتاب «الأشباه» في تحديد المذهب على متون المذهب وشروحه المعتمدة، فمعلوم أن اتفاق هذه الكتب جميعاً في بيان المذهب لا يمكن أن يعارض بمثل «الأشباه» و «السراج» و «الجوهرة»، والله أعلم وعلمه أحكم.
وأنبه على أن القصدَ المكروه الذي ذكره قاضي خان وتبعه فيه ابن نجيم هو أن يقصد بفعله نشر الخمر وشيوعه بين الناس لا أن يكون
¬__________
(¬1) في المبسوط 24: 3.
والثالث: أنه قد نص على أن «الأشباه» من الكتب غير المعتمدة في المذهب وإن حمله بعضهم على شدّة ما فيها من الاختصار.
والرابع: أن السرخسي (¬1) نصّ على أن المعتمد في الفساد هو قصد المشتري لا البائع، فقال بعد ذكر المسألة: «لا فساد في قصد البائع، فإن قصده التجارة بالتصرف فيما هو حلال لاكتساب الربح، وإنما المحرم والفساد في قصد المشتري اتخاذ الخمر منه».
والخامس: أن لا يمكن أن يقدم كتاب «الأشباه» في تحديد المذهب على متون المذهب وشروحه المعتمدة، فمعلوم أن اتفاق هذه الكتب جميعاً في بيان المذهب لا يمكن أن يعارض بمثل «الأشباه» و «السراج» و «الجوهرة»، والله أعلم وعلمه أحكم.
وأنبه على أن القصدَ المكروه الذي ذكره قاضي خان وتبعه فيه ابن نجيم هو أن يقصد بفعله نشر الخمر وشيوعه بين الناس لا أن يكون
¬__________
(¬1) في المبسوط 24: 3.