أيقونة إسلامية

خلاصة الكلام في مسألة الإعانة على الحرام

صلاح أبو الحاج
خلاصة الكلام في مسألة الإعانة على الحرام - صلاح أبو الحاج

الفصل الثاني مسائل بيع الخمر وما يتخذ منه الخمر وما شابه ذلك

الزيلعي (¬1)، والعيني (¬2)، ولكن الحصكفي (¬3) صرّح بالكراهة، فقال: لا عصرها لقيام المعصية بعينه، ورد الطحطاوي هذا الإطلاق منه (¬4)، فقال: «فيه منافاة ظاهرة لقوله سابقاً؛ لأن المعصية لا تقوم بعينه ـ أي عند ذكره لعصير العنب ـ».
ووافقه ابن عابدين (¬5)، وزاد: «وهو مناف أيضاً لما قدمناه عن الزَّيْلَعِيّ من جواز استئجاره لعصر العنب أو قطعه، ولعل المراد هنا عصر العنب على قصد الخمرية، فإن عين هذا الفعل معصية بهذا القصد؛ ولذا أعاد الضمير على الخمر مع أن العصر للعنب حقيقة فلا ينافي ما مر من جواز بيع العصير واستئجاره على عصر العنب هذا ما ظهر لي فتأمل».
قلت: يقدّمُ ما في «التبيين» للزيلعي و «رمز الحقائق» للعيني على ما في «الدر المختار» للحصكفي بوجوه:
الأول: أنه موافق لظاهر الرواية عن أبي حنيفة رضي الله عنه من جواز حمل الخمر؛ إذ في كل منهما لا تكون المعصية بعين الفعل؛ وإنما
¬__________
(¬1) في التبيين6: 29.
(¬2) في رمز الحقائق2: 273.
(¬3) في الدر المختار6: 392.
(¬4) في حاشيته على الدر 4: 197.
(¬5) في رد المحتار 6: 292.
المجلد
العرض
54%
تسللي / 71