خلاصة الكلام في مسألة الإعانة على الحرام - صلاح أبو الحاج
الفصل السادس مسائل متفرقة
مقامهم عنده، وللذي يجيء من مكان بعيد، يستوي فيه الأغنياء والفقراء، ولا يجوز للذي لا يطول مسافته ولا مقامه، فإن فضل من الطعام شيء كثير يضمن الوصي وإن كان قليلا لا يضمن.
وعن الشيخ الإمام أبي بكر البلخي: رجل أوصى بأن يتخذ الطعام بعد موته للناس ثلاثة أيام، قالوا: الوصية باطلة. وعن أبي القاسم في حمل الطعام إلى أهل المصيبة والأكل عندهم، قال: حمل الطعام في الابتداء غير مكروه؛ لاشتغال أهل المصيبة بتجهيز الميت ونحوه، فأما حمل الطعام في اليوم الثالث لا يستحب؛ لأن في اليوم الثالث تجتمع النائحات فإطعامه في ذلك اليوم يكون إعانة على المعصية (¬1).
مسألة:
لا ينبغي للحلال أن يعين المحرم على قتل الصيد؛ لأن فعل المحرم معصية، والإعانة على المعصية معصية فقد سمى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المعين شريكاً، ولأن الواجب عليه أن يأمره بالمعروف، وينهاه عن التعرض للصيد، فإذا اشتغل بالإعانة فقد أتى بضد ما هو واجب عليه فكان عاصياً فيه، ولكن ليس عليه شيء سوى الاستغفار؛ لأن الاصطياد
¬__________
(¬1) ينظر: الهندية 6: 95، وبريقة محمدية 4: 270.
وعن الشيخ الإمام أبي بكر البلخي: رجل أوصى بأن يتخذ الطعام بعد موته للناس ثلاثة أيام، قالوا: الوصية باطلة. وعن أبي القاسم في حمل الطعام إلى أهل المصيبة والأكل عندهم، قال: حمل الطعام في الابتداء غير مكروه؛ لاشتغال أهل المصيبة بتجهيز الميت ونحوه، فأما حمل الطعام في اليوم الثالث لا يستحب؛ لأن في اليوم الثالث تجتمع النائحات فإطعامه في ذلك اليوم يكون إعانة على المعصية (¬1).
مسألة:
لا ينبغي للحلال أن يعين المحرم على قتل الصيد؛ لأن فعل المحرم معصية، والإعانة على المعصية معصية فقد سمى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المعين شريكاً، ولأن الواجب عليه أن يأمره بالمعروف، وينهاه عن التعرض للصيد، فإذا اشتغل بالإعانة فقد أتى بضد ما هو واجب عليه فكان عاصياً فيه، ولكن ليس عليه شيء سوى الاستغفار؛ لأن الاصطياد
¬__________
(¬1) ينظر: الهندية 6: 95، وبريقة محمدية 4: 270.