أيقونة إسلامية

دليل مناسك العمرة على مذهب الحنفية (معاصر)

صلاح أبو الحاج
دليل مناسك العمرة على مذهب الحنفية (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المطلب الثالث الإحرام

ولو ارتكب المغمى عليه محظوراً، لزمه موجَبه من الدم أو الصدقة أو غيرهما، وإن كان غير قاصد للمحظور، ولا يلزم الرفيق شيء؛ لأنَّه أحرم عن نفسه بطريق الأصالة، وعن المغمى عليه بطريق النيابة.
* ثالثاً: إحرام الصبي والمجنون:
وتفصيل الأحكام المتعلقة بإحرام الصبي في النقاط الآتية:
1. انعقادُه: ينعقد إحرام الصبي المميز للعمرة، ويصحّ أداؤه للعمرة بنفسه، أما الصبي غير المميز فلا يصح منه الإحرام ومباشرة الأفعال، بل يصحّان من وليه نيابة عنه، فيحرم عنه مَن كان أقرب إليه، فلو اجتمع والد وأخ يحرم الوالد، وينبغي لوليه أن يجنِّبَه من محظورات الإحرام، وإن ارتكبها فلا شيء عليه، ولا على وليه، فإنَّه لا جزاء عليه لترك الواجبات، ولا قضاء بترك الأركان؛ لأنَّ شروعه ليس بملزم؛ لأنَّه غير مكلف في فعله.
2. النِّيابةُ عنه: كلُّ ما قدر الصبي على فعلِه بنفسِهِ لا يجوز فيه النّيابة عنه، وإن لم يقدر بنفسِهِ سواء كان مميزاً أو غير مميز جاز فيه النِّيابة عنه، إلاّ ركعتي الطَّواف فإنَّ الولي لا يصليهما عنه مُطلقاً، فإن كان الصبي مميزاً يصليهما، وإلا فإنَّهما يسقطان عنه كسائر الواجبات، وأما الطواف فلا بد أن يطوف بنفسه إن كان مميزاً، وإلا فيحمله وليُّه ويطوف ويسعى به.
والمجنون كالصبيِّ غير المميز فيما سبق من الأحكام (¬1).
¬__________
(¬1) ينظر: اللباب والمسلك ص124 - 127.
المجلد
العرض
16%
تسللي / 148