دليل مناسك العمرة على مذهب الحنفية (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المطلب الرابع الطواف
* رابعاً: واجبات الطواف:
يجب في الطَّواف ستّة أمور، فإن فُقِد واحد منها وَجَبَ عليه إعادةُ الطَّواف، فإن لم يُعِد صَحَّ طوافُه مع الإثم ووجوب الجزاء؛ لترك الواجب، وتفصيل هذه الواجبات في النّقاط الآتية:
1. الطَّهارةُ عن الحدث الأكبر والأصغر؛ وإن فُرِّق بينهما من حيث الإثم والكفّارة، ولو طاف معهما صحّ، ولم يحل له ذلك، ويكون عاصياً، ويجب عليه الإعادة، والجزاء إن لم يعد (¬1)؛ فعن عائشة رضي الله عنها: «إنَّ أول شيء بدأ به - صلى الله عليه وسلم - حين قدم مكة أنَّه توضأ ثم طاف بالبيت» (¬2)، وعن عائشة رضي الله عنها لما طمثت قال لها النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: «فإنَّ ذلك شيء كتبه الله على بنات آدم، فافعلي ما يفعل الحاجّ غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري» (¬3).
2. الطَّهارةُ عن النَّجاسة الحقيقيّة (¬4) في قدرِ ما يستر به عورتَه من الثَّوب، فلو طاف وعليه قدر ما يُواري العورة طاهر والباقي نجسٌ جاز مع
¬__________
(¬1) ذهب الأئمة الثلاثة إلى أنَّ الطهارة من الأنجاس ومن الأحداث كلها شرط لصحة الطواف، فإذا طاف فاقداً أحدها، فطوافه باطل لا يعتبر به؛ لحديث: «الطواف صلاة فأقلّوا فيه الكلام» في سنن البيهقي الكبير 5: 85، وسنن النسائي الكبرى 2: 406. ينظر: الحج والعمرة ص79.
(¬2) في صحيح مسلم 2: 906، وصحيح البخاري 2: 591.
(¬3) في صحيح البخاري 1: 117، وصحيح مسلم 2: 873.
(¬4) وقيل: الطهارة عن النجاسة الحقيقية سواء في الثياب الملبوسة أو الأعضاء البدنية الأكثر على أنَّه سنة. ينظر: اللباب ص167.
يجب في الطَّواف ستّة أمور، فإن فُقِد واحد منها وَجَبَ عليه إعادةُ الطَّواف، فإن لم يُعِد صَحَّ طوافُه مع الإثم ووجوب الجزاء؛ لترك الواجب، وتفصيل هذه الواجبات في النّقاط الآتية:
1. الطَّهارةُ عن الحدث الأكبر والأصغر؛ وإن فُرِّق بينهما من حيث الإثم والكفّارة، ولو طاف معهما صحّ، ولم يحل له ذلك، ويكون عاصياً، ويجب عليه الإعادة، والجزاء إن لم يعد (¬1)؛ فعن عائشة رضي الله عنها: «إنَّ أول شيء بدأ به - صلى الله عليه وسلم - حين قدم مكة أنَّه توضأ ثم طاف بالبيت» (¬2)، وعن عائشة رضي الله عنها لما طمثت قال لها النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: «فإنَّ ذلك شيء كتبه الله على بنات آدم، فافعلي ما يفعل الحاجّ غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري» (¬3).
2. الطَّهارةُ عن النَّجاسة الحقيقيّة (¬4) في قدرِ ما يستر به عورتَه من الثَّوب، فلو طاف وعليه قدر ما يُواري العورة طاهر والباقي نجسٌ جاز مع
¬__________
(¬1) ذهب الأئمة الثلاثة إلى أنَّ الطهارة من الأنجاس ومن الأحداث كلها شرط لصحة الطواف، فإذا طاف فاقداً أحدها، فطوافه باطل لا يعتبر به؛ لحديث: «الطواف صلاة فأقلّوا فيه الكلام» في سنن البيهقي الكبير 5: 85، وسنن النسائي الكبرى 2: 406. ينظر: الحج والعمرة ص79.
(¬2) في صحيح مسلم 2: 906، وصحيح البخاري 2: 591.
(¬3) في صحيح البخاري 1: 117، وصحيح مسلم 2: 873.
(¬4) وقيل: الطهارة عن النجاسة الحقيقية سواء في الثياب الملبوسة أو الأعضاء البدنية الأكثر على أنَّه سنة. ينظر: اللباب ص167.