اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زاد الفقير

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
زاد الفقير - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

باب إزالة الحدث والخبث

واعلم أن الواجب إخراج مقدار ما عيناه وقت الوقوع حتى لو نزح بعض الواجب ثم ذهب وجاء في اليوم الثاني لينزح الباقي فوجد ماءها زاد على ما تركه عليه بأن كان البئر معينةً لا يجب نزح جميع ما وجب على الصحيح بل مقدار ما تركه.
ولو وقع فيها خرء ما يؤكل لحمه من الطيور: لا يفسد الماء لأنه ليس بنجس، فلا ينجس الثوب أيضاً به فاعلمه، إلا الدجاج والبط والإوز، وخرء ما لا يؤكل لحمه من الطير نجس خفيف، فلا يمنع حتى يفحش على قول أبي حنيفة، وعلى قول طاهر عنده، لا ينجس الماء وعلى هذا حال الثوب، وغلّظه محمد.

الماء الجاري:
لا ينجس بوقوع النجاسة فيه إلا إذا ظهر فيه لونها أو ريحها أو طعمها، حتى لو اغترف من جرية النهر المتحملة القذرة مما يقرب منها جاز، فالماء طاهر ما لم يتغير، ولو جرى على جيفةٍ أو فيها إن كان ما يلاقي الجيفة أكثر الجرية أو الملاقى وغيره سواء فالماء نجس وإلا فطاهر.

والماء الراكد:
إن كان محله عشرة أذرع في عشرة أذرع بذراع الكرباس جاز الاغتسال والوضوء فيه، ولا ينجس إلا إذا تغير أحد أوصافه، ويعتبر في عمقه أن يكون بحيث لا ينكشف ما تحت الماء إذا رفع الماء بيده، هذا إن كان مربعاً.
فإن كان مدوراً: قدر بثمانية وأربعين ذراعاً، وإن كان الماء محله عشرة أذرع مسقفاً وله ثقب فتوضأ فيه إنسان: إن كان الماء متصلاً بالثقب لا يجوز وإلا جاز، وقيل يجوز مطلقاً.
وإن كان مقدار محله أقل من عشرة: ينجس بوقوع النجاسة فيه قليلةً كانت أو كثيرةً، ولو زاد على قلتين فامتنع الوضوء والغسل فيه، وينجسه كل ما ينجس البئر.
والسؤر من سباع البهائم: كالأسد والضبع نجس، لا سباع الطير كالبازي، والصقر، وسواكن البيوت كالحية، والفأرة، فإنه مكروه وكذا الهرة، والدجاجة المخلاة.
ومن البغل والحمار: مشكوك، فيجب الجمع بينه وبين التيمم والله أعلم.

باب إزالة الحدث والخبث:
المجلد
العرض
6%
تسللي / 31