شمول مفهوم السنة لتصرفات - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: الخلاف بين الحنفية في حجية قول الصحابي - رضي الله عنه -:
المطلب الثالث: أمثلة على حجية قول الصحابي - رضي الله عنه - من كتب الحنفية:
إنَّ أمثلة حجية قول الصحابي - رضي الله عنه - عند السادة الحنفية لا تُعدُّ ولا تُحصى، وإنَّما نقتصر على ثلاثة أمثلة تدلّ على ما سواها، وهي:
1. إنَّ القياسَ فيمَن أُغمي عليه وقت صلاة: أن لا قضاء عليه، إلا أنَّهم تركوا القياس؛ لأنَّ عماراً بن ياسر - رضي الله عنهم -: «أُغمي عليه في الظهر والعصر والمغرب والعشاء فأفاق نصف الليل فصلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء» (¬1)، وعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «أنَّه أغمي عليه يوماً وليلة فلم يقض»، وعنه: «أنَّه أغمي عليه أكثر من يومين فلم يقضه»، وعنه: «أغمي عليه ثلاثة أيام ولياليهن فلم يقض» (¬2)، فتركوا القياسَ لفعلِ عمار وابن عمر - رضي الله عنهم -، وجعلوا مَن أُغمي عليه أَكثر من يومٍ وليلةٍ لا قضاء عليه، وإن كان أقل قضى.
2. تقدير أقلّ الحيض وأكثره، فإنَّ العقل قاصر عن دركه، فعلمناه بما روي عن أُمامة وواثلة بن الأسقع وعائشة - رضي الله عنهم -: «أَقلُّ الحيضِ ثلاث وأكثره عشرة» (¬3)، وعن عثمان بن أبي العاص - رضي الله عنه -، قال: «الحائض إذا
¬__________
(¬1) الدارقطني، السنن، 2: 81.
(¬2) الدارقطني، السنن، 2: 82.
(¬3) روي موقوفاً ومرفوعاً: الطبراني، المعجم الكبير، 8: 126، واللفظ له، والطبراني، المعجم الأوسط، 1: 190، والدارقطني، السنن، 1: 218، وابن الجوزي، العلل المتناهية،1: 383، وابن عدي، الكامل، 2: 373، وابن الجوزي، التحقيق، 1: 260، وطرقه يعضد بعضها بعضاً، وقد روي فتاوى عن كثير من الصحابة توافقه. ينظر: الزيلعي، نصب الراية، 1: 191، وابن حجر، الدراية، 1: 84.
إنَّ أمثلة حجية قول الصحابي - رضي الله عنه - عند السادة الحنفية لا تُعدُّ ولا تُحصى، وإنَّما نقتصر على ثلاثة أمثلة تدلّ على ما سواها، وهي:
1. إنَّ القياسَ فيمَن أُغمي عليه وقت صلاة: أن لا قضاء عليه، إلا أنَّهم تركوا القياس؛ لأنَّ عماراً بن ياسر - رضي الله عنهم -: «أُغمي عليه في الظهر والعصر والمغرب والعشاء فأفاق نصف الليل فصلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء» (¬1)، وعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «أنَّه أغمي عليه يوماً وليلة فلم يقض»، وعنه: «أنَّه أغمي عليه أكثر من يومين فلم يقضه»، وعنه: «أغمي عليه ثلاثة أيام ولياليهن فلم يقض» (¬2)، فتركوا القياسَ لفعلِ عمار وابن عمر - رضي الله عنهم -، وجعلوا مَن أُغمي عليه أَكثر من يومٍ وليلةٍ لا قضاء عليه، وإن كان أقل قضى.
2. تقدير أقلّ الحيض وأكثره، فإنَّ العقل قاصر عن دركه، فعلمناه بما روي عن أُمامة وواثلة بن الأسقع وعائشة - رضي الله عنهم -: «أَقلُّ الحيضِ ثلاث وأكثره عشرة» (¬3)، وعن عثمان بن أبي العاص - رضي الله عنه -، قال: «الحائض إذا
¬__________
(¬1) الدارقطني، السنن، 2: 81.
(¬2) الدارقطني، السنن، 2: 82.
(¬3) روي موقوفاً ومرفوعاً: الطبراني، المعجم الكبير، 8: 126، واللفظ له، والطبراني، المعجم الأوسط، 1: 190، والدارقطني، السنن، 1: 218، وابن الجوزي، العلل المتناهية،1: 383، وابن عدي، الكامل، 2: 373، وابن الجوزي، التحقيق، 1: 260، وطرقه يعضد بعضها بعضاً، وقد روي فتاوى عن كثير من الصحابة توافقه. ينظر: الزيلعي، نصب الراية، 1: 191، وابن حجر، الدراية، 1: 84.