أيقونة إسلامية

ضور الدراري في أخبار شمس الدين الفناري

صلاح أبو الحاج
ضور الدراري في أخبار شمس الدين الفناري - صلاح أبو الحاج

المطلب الأول: في عصره:

القتلى والجرحى بعد انتصاره فيها، إذ انقض عليه جندي صربيٌّ وطعنَه بخنجره، فبايعَه الجندُ والوزراء في ميدان الحرب، وعاد إلى بروسة ومعه والده ودفنه فيها، وكان على جانب كبير من الشجاعة والإقدام وأحرز لقب يلدرم: أي الصاعقة؛ نظراً لسرعته في وضع وتنفيذ الخطط الحربية (¬1).
وقد استطاع بايزيد خان فتح باقي الولايات السلجوقية: كقرمان وسيواس وتوقات وقسطموني وضمّها إليها، وجعل مواليه ولاة عليها، وتوجه بجيش لمحاصرة القسطنطينية وأجبر الإمبراطور على الخضوع لشروطه لإحلال السلام بينهما، وذلك بزيادة الضريبة التي يدفعها، وتأسيس حي خاص للمسلمين في القسطنطينية، وإنشاء مسجد ومحكمة شرعية، وتمركز قوة عسكرية عثمانية مؤلفة من ستة آلاف جندي على طول الشاطئ الشمالي للقرن الذهبي (¬2).
وعلى الجبهة البلقانية استطاع أن يكسب تأييد الصرب وتمكّن من هزيمة الأفلاق والألبان، ولم تبق أمامه غير الجبهة البلغارية التي مثَّلَث مركز المقاومة للتقدم العثماني في شرقي أوروبا.
¬__________
(¬1) ينظر: العثمانيون (ص47)، وتاريخ الدولة العثمانية (ص61).
(¬2) ينظر: العثمانيون (ص50).
المجلد
العرض
12%
تسللي / 98