أيقونة إسلامية

ضور الدراري في أخبار شمس الدين الفناري

صلاح أبو الحاج
ضور الدراري في أخبار شمس الدين الفناري - صلاح أبو الحاج

المطلب الأول: في عصره:

وكانت بلغاريا بين بايزيد وسيجسموند ملك المجر الذي تقع مملكته في طريق التوسع العثماني، وقد أدرك مدى التهديد الخطير الذي فرضه العثمانيون على مملكته؛ لذلك بادر إلى مدِّ يد المساعدة لبلغاريا، وهجم البلغار على مدينة نيقوبوليس ونجحوا في الاستيلاء عليها بعد حصار طويل، ولكنَّهم اضطروا للجلاء عنها عندما علموا بتقدم الجيش العثماني بقيادة السلطان، وقد كان السلطان حينها محاصراً للقسطنطينية ففك الحصار عنها على الشروط السابق ذكرها لمواجهة البلغاريين، واستطاع أن يتغلَّب عليهم، وأضحت بلغاريا ولاية عثمانية كباقي الولايات بعد أن قتل أميرها سيسمان، واستسلم ابنه، فعينه بايزيد حاكماً على سامسون.
وأدرك سيجسموند من التقدم الذي أحرزه بايزيد وخشي أن يحل ببلاده ما حلَّ ببلغاريا، وعلم أن لا طاقة له على مقابلة العثمانيين ووقف تقدمهم في البلقان، فاستنجد بأوروبا، وأدرك البابا بونيفاس وملوك أوروبا أنَّ الطريق أمام العثمانيين إلى قلب أوروبا يصبح مفتوحاً فيما لو نزلت بالمجر هزيمة كبرى، وخشي البنادقة من التقارب العثماني البيزنطي، ورأوا في استيلاء العثمانيين على المضائق والقسطنطينية خطراً كبيراً يهدد مصالحهم التجارية مع الشمال، وتحمل الجميع عبء حملة صليبية للقضاء على الوجود العثماني في الأفلاق والأراضي البلغارية،
المجلد
العرض
13%
تسللي / 98