ضور الدراري في أخبار شمس الدين الفناري - صلاح أبو الحاج
المطلب الأول: في عصره:
ثالثاً: مصر:
كانت في عصره تحت حكم سلاطنة المماليك الذين ابتدأ حكمهم عليها في سنة (648هـ) على يد عزّ الدين أيبك، وانتهى في سنة (923هـ) على يد طومان باي؛ إذ استولى على حكمها بعدهم العثمانيون.
وكان أبرز سلاطين المماليك في عصره سيف الدين برقوق الذي تولى السلطنة في سنة (784هـ) إلى سنة (801هـ)، وكان عصره مشهوداً له بكثرة العلماء فيه، وابنه الناصر فرج الذكي حكم من سنة (801 إلى 815هـ)، وكان عظيماً شجاعاً، كثر في عصره العلماء والأدباء، والأشرف برسباي الدقماقي الظاهري الذي حكم من سنة (825 إلى 841هـ)، وقد بنى المدارس، وغزا قبرص، وهزم ملكها وأسر جنوده (¬1).
والملك المؤيد شيخ بن عبد الله المحمودي الظاهري الجركسي، أبو النصر، حكم من سنة (815 - 824هـ) بعد خلعه للعباس بن محمد، قال ابن حجر عنه: كان شهماً شجاعاً عالي الهمة كثير الرجوع إلى الحقّ، محباً في العدل، متواضعاً يعظم العلماء ويكرمهم، ويحسن إلى أصحابه ويصفح عن جرائمهم، وقد حدث بصحيح البخاري عن السراج البلقيني بإجازة معينة أخرجها بخطه، وذكر أنَّها كانت معه في أسفاره لا يفارقها، وحضرنا عنده عدة مجالس، وكان يحب العلماء ويجالسهم
¬__________
(¬1) ينظر: الكمال ابن الهمام (ص12 - 13).
كانت في عصره تحت حكم سلاطنة المماليك الذين ابتدأ حكمهم عليها في سنة (648هـ) على يد عزّ الدين أيبك، وانتهى في سنة (923هـ) على يد طومان باي؛ إذ استولى على حكمها بعدهم العثمانيون.
وكان أبرز سلاطين المماليك في عصره سيف الدين برقوق الذي تولى السلطنة في سنة (784هـ) إلى سنة (801هـ)، وكان عصره مشهوداً له بكثرة العلماء فيه، وابنه الناصر فرج الذكي حكم من سنة (801 إلى 815هـ)، وكان عظيماً شجاعاً، كثر في عصره العلماء والأدباء، والأشرف برسباي الدقماقي الظاهري الذي حكم من سنة (825 إلى 841هـ)، وقد بنى المدارس، وغزا قبرص، وهزم ملكها وأسر جنوده (¬1).
والملك المؤيد شيخ بن عبد الله المحمودي الظاهري الجركسي، أبو النصر، حكم من سنة (815 - 824هـ) بعد خلعه للعباس بن محمد، قال ابن حجر عنه: كان شهماً شجاعاً عالي الهمة كثير الرجوع إلى الحقّ، محباً في العدل، متواضعاً يعظم العلماء ويكرمهم، ويحسن إلى أصحابه ويصفح عن جرائمهم، وقد حدث بصحيح البخاري عن السراج البلقيني بإجازة معينة أخرجها بخطه، وذكر أنَّها كانت معه في أسفاره لا يفارقها، وحضرنا عنده عدة مجالس، وكان يحب العلماء ويجالسهم
¬__________
(¬1) ينظر: الكمال ابن الهمام (ص12 - 13).