أيقونة إسلامية

ضور الدراري في أخبار شمس الدين الفناري

صلاح أبو الحاج
ضور الدراري في أخبار شمس الدين الفناري - صلاح أبو الحاج

المطلب الرابع: في أسرته العلمية:

في حفظ دينهم، والقيام على واجبهم نحوه، حتى كان المولى الكوراني (¬1) ـ وهو معلِّم ومربِّي السلطان محمد الفاتح ـ يقول للسلطان محمد الفاتح: لا تتمُّ سلطنتُك إلا بأن يكون عندك واحد من أولاد المولى الفناري.
وفيما يلي من الصفحات سنطلع على شيءٍ من سير هؤلاء الأبناء والأحفاد، تقرُّ به الأعين وتطرب له الآذان في المسؤولية العظمية التي حملتها هذه الأسرة العريقة في نشرهم لأوامر الله ونواهيه وتطبيق أحكامه بتولي القضاء وغير ذلك، وقد خلف مترجمنا وراءه ابنان عالمان صالحان ورثوا ما كان عليه من العلوم، وهما تركا وراءهما أبناء كذلك ورثوهما ما ورثا، ففيما يلي موجز لحياة كلٍّ منهم، يبيِّن درجته ومكانته العلمية التي بلغَها، مرتبيين فيه على أجيال:
الجيل الأول: أبناؤه:
1. المولى محمد شاه ابن المولى شمس الدين الفَنَاريّ، المعروف بـ (نَزيني جلبي) (¬2).
¬__________
(¬1) وهو الشيخ العارف العالم العامل والفاضل الكامل شمس الدين، أحمد بن إسماعيل الكوراني، كان عارفاً بعلم الأصول، فقيهاً حنفياً، قرأ القراءات العشر بطريق الإتقان والإحكام، وقرأ الحديث والتفسير وأجازه علماء عصره وأجازه ابن حجر، من مؤلفاته: «غاية الأماني في تفسير السبع المثاني»، و «الكوثر الجاري على رياض البخاري»، و «حواشي على شرح الجعبري على الشاطبية»، (ت983هـ). ينظر: الشقائق (ص51 - 55).
(¬2) ينظر: الكشف (1: 841).
المجلد
العرض
30%
تسللي / 98