ضور الدراري في أخبار شمس الدين الفناري - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني عشر: في مواقف وشواهد متنوعة من حياته وعن حاله:
قال الشوكاني (¬1) معلقاً عن هذا الموقف: فلله درّ هذا العالم الصادع بالحقّ مع ما هو فيه من التقلُّب في نعمة سلطانه، وربّ عالم لا يقدر على الكلمة الواحدة في الحق لمن له عليه أدنى نعمة مخافة من زوالها، بل رب عالم يمنعه رجاء العطية، ونيل الرتبة السنية عن التكلّم بالحقّ، ولم يكن بيده إلا مجرد الأماني الأشعبية، ورحم الله هذا السلطان الذي سمع الحق فاتبع ولم تصده سورة الملك وما هو فيه من سلطان الذي كاد يطبق عن قبول ذلك.
من الدروس والعبر من هذا الموقف:
1. أنَّه كان لا تأخذه في الله لومة لائم، وهذا يكون لشدة الورع والتقوى والدين، والتصلب فيه، فلا يخاف ولا يخشى إلا الله تعالى، فها هو سلطان زمانه وولي أمره يقف بين يديه ليدلي بشهادته فلا يقبلها منه ويردها؛ لما رأى من المخالفة الشرعية في أنَّ الشاهد إذ لم يعهد عنه الصلاة في الجماعة يخشى فسقه فترد شهادته كما نص الفقهاء على ذلك.
2. أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر، ولو كان مع السلطان، وهذا أفضل الجهاد في سبيل الله كما أخبر المصطفى - صلى الله عليه وسلم -: «أفضل الجهاد كلمة حقّ عند سلطان جائر» (¬2).
¬__________
(¬1) في البدر الطالع (2: 267 - 268).
(¬2) في السنن الكبرى للنسائي 7: 193، ومسند أحمد 31: 126.
من الدروس والعبر من هذا الموقف:
1. أنَّه كان لا تأخذه في الله لومة لائم، وهذا يكون لشدة الورع والتقوى والدين، والتصلب فيه، فلا يخاف ولا يخشى إلا الله تعالى، فها هو سلطان زمانه وولي أمره يقف بين يديه ليدلي بشهادته فلا يقبلها منه ويردها؛ لما رأى من المخالفة الشرعية في أنَّ الشاهد إذ لم يعهد عنه الصلاة في الجماعة يخشى فسقه فترد شهادته كما نص الفقهاء على ذلك.
2. أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر، ولو كان مع السلطان، وهذا أفضل الجهاد في سبيل الله كما أخبر المصطفى - صلى الله عليه وسلم -: «أفضل الجهاد كلمة حقّ عند سلطان جائر» (¬2).
¬__________
(¬1) في البدر الطالع (2: 267 - 268).
(¬2) في السنن الكبرى للنسائي 7: 193، ومسند أحمد 31: 126.