ضور الدراري في أخبار شمس الدين الفناري - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني عشر: في مواقف وشواهد متنوعة من حياته وعن حاله:
الكتب سيما لعدم انتشار نُسَخِها؛ لأنَّ زمان تداولها كان قريباً، فاحتاجوا إلى كتابتها، ولَمَّا ضاقَ وقتُهم عن كتابتها ومن ثمّ التحضير لقراءتها على الشيوخ، لمس المولى الفناري ذلك منهم فرئف بحالهم، وزاد في عطلتهم يوماً وهو يوم الإثنين ليتمكنوا من ذلك (¬1).
من الدروس والعبر من هذا الموقف:
1. اهتمامه وعنايته بطلاب العلم، ومراعاته احتياجهم وحالهم، فمعلوم أنَّ طلاب العلم في ذلك الزمان كانوا يعتمدون على أنفسهم في تجهيز متطلبات الدرس من كتب وحبر، فهم يصنعون حبرهم، وينسخون الكتب التي يريدون قراءتها على الشيخ.
2. سلطانه ونفوذه الكبير الذي مكّنه أن يضيف للطلاب عطلة لم تكن معتادة من قبل، وهذه العطلة التي كانوا عليها معهودة ومعروفة عند طلاب العلم منذ زمن أبي يوسف تلميذ أبي حنيفة رضي الله عنهما، منحت للطلاب ليس للترفيه عن أنفسهم كما يفعل في زماننا، وإنَّما للاستعداد والتحضير للدراسة لباقي أيام الأسبوع؛ لأنَّ المسلم لا يعرف الفراغ، وإنَّما هو في عمل دائم وقيام على فرض الله عليه من الواجبات،
¬__________
(¬1) ينظر: الشقائق (ص20)، والكتائب (ق345/أ)، وأبجد العلوم (1: 196).
من الدروس والعبر من هذا الموقف:
1. اهتمامه وعنايته بطلاب العلم، ومراعاته احتياجهم وحالهم، فمعلوم أنَّ طلاب العلم في ذلك الزمان كانوا يعتمدون على أنفسهم في تجهيز متطلبات الدرس من كتب وحبر، فهم يصنعون حبرهم، وينسخون الكتب التي يريدون قراءتها على الشيخ.
2. سلطانه ونفوذه الكبير الذي مكّنه أن يضيف للطلاب عطلة لم تكن معتادة من قبل، وهذه العطلة التي كانوا عليها معهودة ومعروفة عند طلاب العلم منذ زمن أبي يوسف تلميذ أبي حنيفة رضي الله عنهما، منحت للطلاب ليس للترفيه عن أنفسهم كما يفعل في زماننا، وإنَّما للاستعداد والتحضير للدراسة لباقي أيام الأسبوع؛ لأنَّ المسلم لا يعرف الفراغ، وإنَّما هو في عمل دائم وقيام على فرض الله عليه من الواجبات،
¬__________
(¬1) ينظر: الشقائق (ص20)، والكتائب (ق345/أ)، وأبجد العلوم (1: 196).