ضور الدراري في أخبار شمس الدين الفناري - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني عشر: في مواقف وشواهد متنوعة من حياته وعن حاله:
عبيده يلبسون الثياب الفاخرة، والفراء النفيسة، وجواريه يلبسن القلانس الذهبية.
3. شدة ورعه وتقواه، وحرصه على أن نيته في تدريسه وقضائه وافتائه خالصة لوجه الله تعالى، لا سعياً وراء مغنم دنيوي، فإنَّه لم يكن يحل لنفسه اللبس والأكل من هذه الأموال التي يحصلها بسبب ذلك أو عن طريق الأعطيات من الأمراء والسلاطين، وإنَّما كان يعمل في القز، ويأكل من عمل يده.
الثالث: حرصه على طلاب العلم:
إنَّ الطلبةَ إلى زمانه يعطِّلون يومَ الجمعةِ ويومَ الثلاثاء، فأضاف المولى الفناري إليهما يوم الاثنين، والسبب في ذلك: أنَّه اشتهر في زمانه تصانيف العلامة التفتازاني (¬1)، ورغب الطلبةُ في قراءتها، ولم توجد تلك
¬__________
(¬1) ومن القصص الطريفة التي تقال عن انتشار كتب التفتازاني في البلاد وبين طلاب العلم: أن الأمير تيمور خان أرسل بريداً لمصلحة، وقال له: إن احتجت إلى فرس خذ فرس كل من لقيته وإن كان ابني شاهرخ، فتوجه البريد إلى ما أمر به، فلقي المولى سعد الدين التفتازاني، وهو نازل في موضع قاعد في خيمته وأفراسه مربوطة قدامه، فأخذ البريد منها فرساً، فأخبر المولى بذلك، فضرب البريد ضرباً شديداً، فرجع هو إلى الأمير تيمور، وأخبره ما فعله المولى التفتازاني، فغضب الأمير تيمور خان غضباً شديداً، ثم قال: ولو كان هو ابني شاهرخ لقتلته، ولكني كيف أقتل رجلاً ما دخلت في بلدة إلا وقد دخله تصنيفه قبل دخول سيفي، ثم قال المولى: إن تصانيفي تقرأ الآن بمكة الشريفة ولم يبلغ إليها سيفك. ينظر: الشقائق (ص54).
3. شدة ورعه وتقواه، وحرصه على أن نيته في تدريسه وقضائه وافتائه خالصة لوجه الله تعالى، لا سعياً وراء مغنم دنيوي، فإنَّه لم يكن يحل لنفسه اللبس والأكل من هذه الأموال التي يحصلها بسبب ذلك أو عن طريق الأعطيات من الأمراء والسلاطين، وإنَّما كان يعمل في القز، ويأكل من عمل يده.
الثالث: حرصه على طلاب العلم:
إنَّ الطلبةَ إلى زمانه يعطِّلون يومَ الجمعةِ ويومَ الثلاثاء، فأضاف المولى الفناري إليهما يوم الاثنين، والسبب في ذلك: أنَّه اشتهر في زمانه تصانيف العلامة التفتازاني (¬1)، ورغب الطلبةُ في قراءتها، ولم توجد تلك
¬__________
(¬1) ومن القصص الطريفة التي تقال عن انتشار كتب التفتازاني في البلاد وبين طلاب العلم: أن الأمير تيمور خان أرسل بريداً لمصلحة، وقال له: إن احتجت إلى فرس خذ فرس كل من لقيته وإن كان ابني شاهرخ، فتوجه البريد إلى ما أمر به، فلقي المولى سعد الدين التفتازاني، وهو نازل في موضع قاعد في خيمته وأفراسه مربوطة قدامه، فأخذ البريد منها فرساً، فأخبر المولى بذلك، فضرب البريد ضرباً شديداً، فرجع هو إلى الأمير تيمور، وأخبره ما فعله المولى التفتازاني، فغضب الأمير تيمور خان غضباً شديداً، ثم قال: ولو كان هو ابني شاهرخ لقتلته، ولكني كيف أقتل رجلاً ما دخلت في بلدة إلا وقد دخله تصنيفه قبل دخول سيفي، ثم قال المولى: إن تصانيفي تقرأ الآن بمكة الشريفة ولم يبلغ إليها سيفك. ينظر: الشقائق (ص54).