أيقونة إسلامية

ضور الدراري في أخبار شمس الدين الفناري

صلاح أبو الحاج
ضور الدراري في أخبار شمس الدين الفناري - صلاح أبو الحاج

المطلب الأول: في عصره:

السلطان بايزيد الأول، ونفرد كلاً من بلاد قرامان التي يرجع إليها أصله، وفيها كان بداية طلبه العلم، ومصر التي أتمَّ طلبه للعلم فيها، وسافر إليها عدّة مرات، بشيء يسير من الكلام يكشف الغطاء عن حالهما في ذلك العصر.
أولاً: الدولة العثمانية:
الكلام عن هذه الخلافة العظيمة له شجون؛ إذ أعادت للأمة ولكل من نظر في تاريخها سيرة سلف الأمة الصالح، الذين لم يكن لهم همٌّ سوى فتح البلاد ونشر الإسلام، حتى أنَّه لما دخل عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - على أبي عبيدة - رضي الله عنه -، وكان قائد الجيوش الإسلامية في بلاد الشام، ولم يجد في بيته سوى السيف والترس والراحلة، فقال له: لو اتخذت شيئاً من المتاع: أي الأثاث، فأجابه أبو عبيدة - رضي الله عنه -: إنَّ هذا يكفينا لحياتنا الدنيا (¬1)، ومعنى كلامه: أنَّه ليس لي هدف في الدنيا إلا فتح البلاد ونشر الإسلام وهذا لا يتطلب شيئاً من المتاع، وإنَّما يحتاج إلى هذه الثلاثة فحسب.
هذا الإيمان والقناعة التي كانت تسيطر على ذواتهم، وتسيِّرهم في مرضاة الله عزَّ وجلَّ مكَّنتهم من بلوغ المكانة العالية بين الأمم، وعند الله عزوجل، والتي لم يبلغها من جاء بعدهم؛ إذ أنَّهم استطاعوا في مدّة
¬__________
(¬1) ينظر: مختصر حياة الصحابة (ص274) عن أبي نعيم وصفوة الصفوة (1: 143)، والإصابة (2: 253).
المجلد
العرض
8%
تسللي / 98