ضور الدراري في أخبار شمس الدين الفناري - صلاح أبو الحاج
المطلب الأول: في عصره:
يسيرة فتح بلاد كثيرة ونشر الإسلام فيها، في الوقت الذي لم يستطع غيرهم فعله في أزمان طويلة.
فكان اهتمام سلاطين آل عثمان ولا سيما الأوائل منهم في فتح البلاد، ونشر الإسلام، فتجد أحدهم يسير من فتح إلى فتح، ومن معركة إلى معركة حتى أدخلوا الإسلام في أوروبا، وفي بلاد كثيرة لم يدخلها الإسلام قبلهم، وأعادوا للخلافة الإسلامية عزتها التي جعلت كل عروش أوروبا تقف موقف المسالم والمهادن لها، بل كثير منهم دفع الجزية لها وهم صاغرون، أحيوا الجهاد وسنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيه بالتخيير بين الإسلام أو الجزية أو السيف.
ويكفي شرفاً لهذه الخلافة أنَّها فازت بثناء الرسول - صلى الله عليه وسلم - على فاتحها وجيشها الذي استطاع أن يفتح القسطنطينية (اسطنبول) التي استعصت على كلِّ من قبلهم.
ويرجع سبب التسمية إلى عثمان بن طغرل المؤسس الحقيقي، وإن كان والده مهَّد لها؛ إذ قاتل مع السلاجقة ضد الخوارزميين، فأقطعه سلطان السلاجقة بعض الأراضي الخصبة قرب أنقرة، واستطاع بغزواته المستمرة ضد البيزنطيين أن يوسع أراضيه (¬1)، وَرَفْع ابنه عثمان (699 - 726هـ) (1299 - 1326م) مِن بعده لراية الجهاد في سبيل الله جذبَ
¬__________
(¬1) ينظر: العثمانيون (ص16 - 18).
فكان اهتمام سلاطين آل عثمان ولا سيما الأوائل منهم في فتح البلاد، ونشر الإسلام، فتجد أحدهم يسير من فتح إلى فتح، ومن معركة إلى معركة حتى أدخلوا الإسلام في أوروبا، وفي بلاد كثيرة لم يدخلها الإسلام قبلهم، وأعادوا للخلافة الإسلامية عزتها التي جعلت كل عروش أوروبا تقف موقف المسالم والمهادن لها، بل كثير منهم دفع الجزية لها وهم صاغرون، أحيوا الجهاد وسنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيه بالتخيير بين الإسلام أو الجزية أو السيف.
ويكفي شرفاً لهذه الخلافة أنَّها فازت بثناء الرسول - صلى الله عليه وسلم - على فاتحها وجيشها الذي استطاع أن يفتح القسطنطينية (اسطنبول) التي استعصت على كلِّ من قبلهم.
ويرجع سبب التسمية إلى عثمان بن طغرل المؤسس الحقيقي، وإن كان والده مهَّد لها؛ إذ قاتل مع السلاجقة ضد الخوارزميين، فأقطعه سلطان السلاجقة بعض الأراضي الخصبة قرب أنقرة، واستطاع بغزواته المستمرة ضد البيزنطيين أن يوسع أراضيه (¬1)، وَرَفْع ابنه عثمان (699 - 726هـ) (1299 - 1326م) مِن بعده لراية الجهاد في سبيل الله جذبَ
¬__________
(¬1) ينظر: العثمانيون (ص16 - 18).