أيقونة إسلامية

ضور الدراري في أخبار شمس الدين الفناري

صلاح أبو الحاج
ضور الدراري في أخبار شمس الدين الفناري - صلاح أبو الحاج

المطلب الثاني عشر: في مواقف وشواهد متنوعة من حياته وعن حاله:

وإذا ثبت أصل الكتاب عنه فلا بد من ثبوت كل كلمة لاحتمال أن يدسّ فيه ما ليس منه من عدو أو ملحد أو زنديق، وثبوت أنَّه قصد بهذه الكلمة المعنى المتعارف، وهذا لا سبيل إليه، ومن ادّعاه كفر؛ لأنَّه من أمور القلب التي لا يطّلع عليها إلا الله تعالى.
وقد سأل بعض أكابر العلماء بعض الصوفية: ما حملكم على أنَّكم اصطلحتم على هذه الألفاظ التي يستشنع ظاهرها؟ فقال: غيرة على طريقنا هذا أن يدعيه من لا يحسنه، ويدخل فيه مَن ليس أهله، والمتصدي للنظر في كتبه أو إقرائها لم ينصح نفسه ولا غيره من المسلمين ولا سيما إن كان من القاصرين عن علوم الظاهر، فإنَّه يَضِلّ ويُضِل، وإن كان عارفاً فليس من طريقتهم إقراء المريدين لكتبهم، ولا يؤخذ هذا العلم من الكتب ا هـ ملخصاً.
وذكر في محل آخر: سمعت أنَّ الفقيه العالم العلامة عز الدين بن عبد السلام كان يطعن في ابن عربي ويقول هو زنديق، فقال له يوماً بعض أصحابه: أريد أن تريني القطب فأشار إلى ابن عربي، فقال له: أنت تطعن فيه، فقال: حتى أصون ظاهر الشرع، أو كما قال.
وللمحقِّق ابن كمال باشا فتوى قال فيها بعد ما أبدع في مدحه: وله مصنّفات كثيرة: منها «فصوص حكمية»، و «فتوحات مكية» بعض مسائلها مفهوم النص والمعنى وموافق للأمر الإلهي والشرع النبوي،
المجلد
العرض
94%
تسللي / 98