ضور الدراري في أخبار شمس الدين الفناري - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني عشر: في مواقف وشواهد متنوعة من حياته وعن حاله:
والولوج في الكلام عن ابن العربي يحتاج إلى بسط وتطويل، والمقام هنا لا يتسع لذلك، وإنَّما المراد الإجابة عن هذا الانتقاد وفهمه على حقيقته، حتى لا يذهب ذهن القارئ بعيداً، وقد وقفت على كلام للعلامة ابن عابدين في «رد المحتار» يفي بالغرض هاهنا أورده باختصار: إنَّه ورد عنه في كتبه عبارات مشكلة، يوهم ظاهرها الكفر، ولكن يفهمها أهل التصوف بما لا يفيد ذلك، ولها عندهم تأويلات، وهي اصطلاحات للقوم، ومن أراد شرح كلماته التي اعترضها المنكرون فليرجع إلى كتاب: «الرد المتين على منتقص العارف محيي الدين» للعلامة عبد الغني النابلسي.
وللحافظ السيوطي رسالة سماها: «تنبيه الغبي بتبرئة ابن عربي» ذكر فيها أنَّ الناس افترقوا فيه فرقتين: الفرقة المصيبة: تعتقد ولايته، والأخرى: بخلافها.
ثم قال: والقول الفصل عندي فيه طريقة لا يرضاها الفرقتان، وهي اعتقاد ولايته وتحريم النظر في كتبه. فقد نقل عنه أنَّه قال: نحن قوم يحرم النظر في كتبنا، وذلك أنَّ الصوفية تواطئوا على ألفاظ اصطلحوا عليها وأرادوا بها معاني غير المعاني المتعارفة منها بين الفقهاء، فمن حملها على معانيها المتعارفة كفر، نص على ذلك الغزالي في بعض كتبه، وقال: إنَّه شبيه بالمتشابه في القرآن والسنة كالوجه واليد والعين والاستواء.
وللحافظ السيوطي رسالة سماها: «تنبيه الغبي بتبرئة ابن عربي» ذكر فيها أنَّ الناس افترقوا فيه فرقتين: الفرقة المصيبة: تعتقد ولايته، والأخرى: بخلافها.
ثم قال: والقول الفصل عندي فيه طريقة لا يرضاها الفرقتان، وهي اعتقاد ولايته وتحريم النظر في كتبه. فقد نقل عنه أنَّه قال: نحن قوم يحرم النظر في كتبنا، وذلك أنَّ الصوفية تواطئوا على ألفاظ اصطلحوا عليها وأرادوا بها معاني غير المعاني المتعارفة منها بين الفقهاء، فمن حملها على معانيها المتعارفة كفر، نص على ذلك الغزالي في بعض كتبه، وقال: إنَّه شبيه بالمتشابه في القرآن والسنة كالوجه واليد والعين والاستواء.