أيقونة إسلامية

طبقات مسائل كتب الحنفية (معاصر)

صلاح أبو الحاج
طبقات مسائل كتب الحنفية (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المطلب الأول: مسائل صاحب المذهب أبو حنيفة

فيُعمل بقوله فيها مُطلقاً، ويُفتى به ويُقدَّم على غيره دائماً؛ لكمال الاجتهاد المطلق عنده، وتوفُّر شروطه بأعلى درجاتها لديه، فكان الأقدر للوصول للحقّ عند الله تعالى.
ففي «فتاوى العلامة ابن الشِّلبي»: «ليس للقاضي ولا للمفتي العدول عن قولِ الإمامِ، إلاّ إذا صَرَّحَ أحدٌ من المشايخ بأنَّ الفتوى على قولِ غيرِه، فليس للقاضي أن يحكم بقول غير أبي حنيفة في مسألةٍ لم يُرَجَّح فيها قول غيره ورجَّحوا فيها دليل أبي حنيفة على دليله، فإن حَكَمَ فيها، فحكمُه غير ماض، ليس له غير الانتقاض» (¬1).
فقواعد التأصيل والبناء في المذهب راجعةٌ لفهمه وتقريره؛ لذلك رُجِّح قولُه واقتصرت المتون المعتمدة على قوله، قال ابنُ عابدين (¬2): «إذا اختلف التصحيح لقولين وكان أحدُهما قول الإمام أو في المتون أخذ بما هو قول الإمام؛ لأنَّه صاحب المذهب، وبما في المتون؛ لأنَّها موضوعةٌ لنقل المذهب»، وقال (¬3): «المتون ... تمشي غالباً على ظاهر الرواية».
وفي «الفتاوى الهندية» (¬4): «ثم الفتوى مطلقاً بقول الإمام، ثم ... ».
¬__________
(¬1) ينظر: شرح العقود ص408.
(¬2) في رد المحتار4: 33.
(¬3) في منحة الخالق7: 76.
(¬4) 3: 310.
المجلد
العرض
12%
تسللي / 101