أيقونة إسلامية

طبقات مسائل كتب الحنفية (معاصر)

صلاح أبو الحاج
طبقات مسائل كتب الحنفية (معاصر) - صلاح أبو الحاج

الفصل الثاني مسائل المشايخ

يُحدثوا مذهباً؛ فلأنَّ إحداث مذهب زائد بحيث يكون لفروعه أصولٌ وقواعد مباينة لسائر قواعد المُتَقَدِّمين، فمتعذِّرُ الوجود؛ لاستيعاب المُتَقَدِّمين سائر الأساليب (¬1)» (¬2).
وهؤلاء هم المجتهدون المنتسبون في المذهب، فهم يَلتزمون طريق الأصحاب، ولا يَكادون يَخرجون عنها، فيَستخرجون المسائل المستجدة على مسائل وأصول الأصحاب، وهذا هو الاجتهاد في المذهب، وأحياناً يَستنبطون الفروع من القرآن والسُّنة والآثار؛ لقدرتهم على الاجتهاد المطلق، قال ابن عابدين (¬3): «وقد يتفق لهم أن يخالفوا أصحاب المذهب؛ لدلائل وأسباب ظهرت لهم».
لذلك كان أصحاب هذه الطبقة يقومون بالتَّخريج، وهو المعتادُ من عملهم، ونادراً يَستنبطون؛ لأهليتهم.
وفي هذا الفصل ثلاثة مباحث:
¬__________
(¬1) ما قرّر هاهنا ابن المنير هو الحقّ المبين الذي عليه سائر مذاهب المجتهدين، وإن ظهر كلام مخالف له فلا عبرة به أمام هذه النصوص المتواترة والعمل المتوارث، والله أعلم.
(¬2) ينظر: شرح عقود رسم المفتي ص399.
(¬3) في شرح العقود ص327.
المجلد
العرض
43%
تسللي / 101