طبقات مسائل كتب الحنفية (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: المستنبطات:
فمثلاً:
ـ يعتبر الحساب الفلكي، قال محمد بن مقاتل: يعتبر قول المنجمين فكان يسألهم ويعتمد على قولهم بعد أن يتفق على ذلك جماعة منهم، ورَدَّه الإمام السرخسي (¬1).
ومعلوم أنّ المذهبَ هو اعتبار الرُّؤية (¬2)، لكن في هذا الزَّمان يُمكن اعتماد قول ابن مقاتل؛ للضرورة الظاهرة على اعتماد الحساب الفلكي؛ لتطور علم الفلك، والحاجة للتنظيم لدى الدُّول والمؤسسات، وكثرة الهوى والتلاعب، وتوحيد المسلمين بعد أن أصبح العالم يُراقب كلّ حدث، والخروج من الفتنة بسبب هذه المسألة بين عوام المسلمين.
ويلاحظ أنه لا يوجد مسائل مستنبطة خاطئة؛ لأن الحق لا يعلمه إلا الله تعالى، فما نحكم به يكون في دائرة الظنّ، فلا يُمكن الجزم بها أنها غير الحقّ عند الله تعالى، فطالما أنها صادرةٌ من مجتهدٍ له أهليةُ اجتهاد يكون قوله محلاً للعمل؛ لصدوره باجتهاد من أهله.
* * *
¬__________
(¬1) ينظ: الأشباه: 66.
(¬2) ينظر: تنبيه الغافل والوسنان ص99.
ـ يعتبر الحساب الفلكي، قال محمد بن مقاتل: يعتبر قول المنجمين فكان يسألهم ويعتمد على قولهم بعد أن يتفق على ذلك جماعة منهم، ورَدَّه الإمام السرخسي (¬1).
ومعلوم أنّ المذهبَ هو اعتبار الرُّؤية (¬2)، لكن في هذا الزَّمان يُمكن اعتماد قول ابن مقاتل؛ للضرورة الظاهرة على اعتماد الحساب الفلكي؛ لتطور علم الفلك، والحاجة للتنظيم لدى الدُّول والمؤسسات، وكثرة الهوى والتلاعب، وتوحيد المسلمين بعد أن أصبح العالم يُراقب كلّ حدث، والخروج من الفتنة بسبب هذه المسألة بين عوام المسلمين.
ويلاحظ أنه لا يوجد مسائل مستنبطة خاطئة؛ لأن الحق لا يعلمه إلا الله تعالى، فما نحكم به يكون في دائرة الظنّ، فلا يُمكن الجزم بها أنها غير الحقّ عند الله تعالى، فطالما أنها صادرةٌ من مجتهدٍ له أهليةُ اجتهاد يكون قوله محلاً للعمل؛ لصدوره باجتهاد من أهله.
* * *
¬__________
(¬1) ينظ: الأشباه: 66.
(¬2) ينظر: تنبيه الغافل والوسنان ص99.