غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول حبُّ الدنيا وأخواتها
اتباع النسوان، وجمع لذائذ الأطعمة، يأكلون كما تأكل الأنعام ويظنون أنهم إذا نالوا ذلك فقد أدركوا غاية السعادة؛ فشغلهم ذلك عن الله تعالى وعن اليوم الآخر.
ج. طائفة ظنوا أنّ السعادة في كثرة المال والاستغناء بكثرة الكنوز، فأسهروا ليلهم وأتعبوا نهارهم في الجمع، فهم يتعبون في الأسفار طول الليل والنهار، ويترددون في الأعمال الشاقة، ويكتسبون ويجمعون ولا يأكلون إلا قدر الضرورة شحاً وبخلاً عليها أن تنقص، وهذه لذتهم وفي ذلك دأبهم وحركتهم إلى أن يدركهم الموت، فيبقى تحت الأرض أو يظفر به من يأكله في الشهوات واللذات، فيكون للجامع تعبه ووباله وللآكل لذته، ثم الذين يجمعون ينظرون إلى أمثال ذلك ولا يعتبرون.
د. طائفة ظنوا أنّ السعادة في حسن الاسم وانطلاق الألسنة بالثناء والمدح بالتجمل والمروءة، فهؤلاء يتعبون في كسب المعاش ويضيّقون على أنفسهم في المطعم والمشرب ويصرفون جميع ما لهم إلى الملابس الحسنة والدواب النفيسة، ويزخرفون أبواب الدور وما يقع عليها أبصار الناس حتى يقال: إنه غني، وإنه ذو ثروة، ويظنون أن ذلك هو السعادة، فهمتهم في نهارهم وليلهم في تعهد موقع نظر الناس.
هـ. طائفة ظنوا أن السعادة في الجاه والكرامة بين الناس وانقياد الخلق بالتواضع والتوقير، فصرفوا هممهم إلى استجرار الناس إلى الطاعة لطلب الولايات وتقلد الأعمال السلطانية لينفذ أمرهم بها على طائفة من الناس، ويرون أنهم إذا اتسعت ولايتهم، وانقادت لهم رعاياهم، فقد سعدوا سعادة
ج. طائفة ظنوا أنّ السعادة في كثرة المال والاستغناء بكثرة الكنوز، فأسهروا ليلهم وأتعبوا نهارهم في الجمع، فهم يتعبون في الأسفار طول الليل والنهار، ويترددون في الأعمال الشاقة، ويكتسبون ويجمعون ولا يأكلون إلا قدر الضرورة شحاً وبخلاً عليها أن تنقص، وهذه لذتهم وفي ذلك دأبهم وحركتهم إلى أن يدركهم الموت، فيبقى تحت الأرض أو يظفر به من يأكله في الشهوات واللذات، فيكون للجامع تعبه ووباله وللآكل لذته، ثم الذين يجمعون ينظرون إلى أمثال ذلك ولا يعتبرون.
د. طائفة ظنوا أنّ السعادة في حسن الاسم وانطلاق الألسنة بالثناء والمدح بالتجمل والمروءة، فهؤلاء يتعبون في كسب المعاش ويضيّقون على أنفسهم في المطعم والمشرب ويصرفون جميع ما لهم إلى الملابس الحسنة والدواب النفيسة، ويزخرفون أبواب الدور وما يقع عليها أبصار الناس حتى يقال: إنه غني، وإنه ذو ثروة، ويظنون أن ذلك هو السعادة، فهمتهم في نهارهم وليلهم في تعهد موقع نظر الناس.
هـ. طائفة ظنوا أن السعادة في الجاه والكرامة بين الناس وانقياد الخلق بالتواضع والتوقير، فصرفوا هممهم إلى استجرار الناس إلى الطاعة لطلب الولايات وتقلد الأعمال السلطانية لينفذ أمرهم بها على طائفة من الناس، ويرون أنهم إذا اتسعت ولايتهم، وانقادت لهم رعاياهم، فقد سعدوا سعادة