غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول حبُّ الدنيا وأخواتها
المطلب الثاني: حبّ المال:
إن الكلام في المال كلام عن أَكبر فتن هذه الدنيا؛ لكثرة ما هو محبوب للبشر، فلا ينجو من فتنتِهِ إلا مَن أَنجاه الله تعالى، قال الغزاليُّ: «إن فتن الدنيا كثيرة الشُّعب والأطراف واسعة الأرجاء والأكناف، ولكن الأموال أعظم فتنها، وأطم محنها وأَعظم فتنة فيها أنه لا غنى لأحد عنها، ثم إذا وجدت فلا سلامة منها، فإن فقد المال حصل منه الفقر الذي يكاد أن يكون كفراً، وإن وجد حصل منه الطغيان الذي لا تكون عاقبة أمره إلا خسراً» (¬1).
ونفصل ما يتعلق بالمال من ذمّ المال وكراهة حبه لغير مقصد صحيح، وذم الحرص عليه والطمع فيها؛ لكثرة مضاره، وكيفية علاج داء الحرص والطمع في المال، ونُبيِّن الوظائف للمال في النُّقاط الآتية:
أولاً: ذمّ المال وكراهة حُبِّه:
قال تعالى {إنما أموالكم وأولادكم فتنة} [التغابن: 15]: أي محنة وبلاء لكم فالعاقل لا يلتفت بل يعرض عن مثله راغباً إلى ما عنده تعالى كما يشير إليه قوله: {والله عنده أجر عظيم} [التغابن: 15] (¬2).
وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون}، ففيها إرشاد من الله تعالى إلى
¬__________
(¬1) ينظر: الإحياء3: 231.
(¬2) ينظر: بريقة محمودية3: 12.
إن الكلام في المال كلام عن أَكبر فتن هذه الدنيا؛ لكثرة ما هو محبوب للبشر، فلا ينجو من فتنتِهِ إلا مَن أَنجاه الله تعالى، قال الغزاليُّ: «إن فتن الدنيا كثيرة الشُّعب والأطراف واسعة الأرجاء والأكناف، ولكن الأموال أعظم فتنها، وأطم محنها وأَعظم فتنة فيها أنه لا غنى لأحد عنها، ثم إذا وجدت فلا سلامة منها، فإن فقد المال حصل منه الفقر الذي يكاد أن يكون كفراً، وإن وجد حصل منه الطغيان الذي لا تكون عاقبة أمره إلا خسراً» (¬1).
ونفصل ما يتعلق بالمال من ذمّ المال وكراهة حبه لغير مقصد صحيح، وذم الحرص عليه والطمع فيها؛ لكثرة مضاره، وكيفية علاج داء الحرص والطمع في المال، ونُبيِّن الوظائف للمال في النُّقاط الآتية:
أولاً: ذمّ المال وكراهة حُبِّه:
قال تعالى {إنما أموالكم وأولادكم فتنة} [التغابن: 15]: أي محنة وبلاء لكم فالعاقل لا يلتفت بل يعرض عن مثله راغباً إلى ما عنده تعالى كما يشير إليه قوله: {والله عنده أجر عظيم} [التغابن: 15] (¬2).
وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون}، ففيها إرشاد من الله تعالى إلى
¬__________
(¬1) ينظر: الإحياء3: 231.
(¬2) ينظر: بريقة محمودية3: 12.