غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول حبُّ الدنيا وأخواتها
عدم الإنشغال بالمال عن الله تعالى وذكره والعمل للآخرة؛ لأنه فيه الخسران المبين.
وقال تعالى: {من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون}: أي ما يُزينها ويُحسنها من الصحة والأمن والسعة في الرزق وكثرة الأولاد والرياسة وغير ذلك (¬1)، وهذا يكون على سبيل الاستدراج فيها؛ لتكون فتنةً ومهلكةً لهم.
وقال تعالى: {ألهاكم التكاثر}: أي ألهاكم التكاثر بالأموال والأولاد إلى أن متم وقبرتم مضيعين أعماركم في طلب الدنيا معرضين عما يهمكم من السعي لأخراكم (¬2).
وعن كعب بن مالك - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ما ذئبان جائعان أرسلا في غنم بأفسد لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه» (¬3)، ومعناه ليس ذئبان جائعان أرسلا في جماعة من جنس الغنم بأشد إفساداً لتلك الغنم من حرص المرء على المال والجاه، فإن إفساده لدين المرء أشد من إفساد الذئبين الجائعين لجماعة من الغنم إذا أرسلا فيها؛ لأن المال يحرك داعية الشهوات ويجر إلى التنعم في المباحات، فيصير التنعم مألوفاً، وربما يشتد أنسه بالمال ويعجز عن
¬__________
(¬1) ينظر: تفسير أبي السعود4: 193.
(¬2) ينظر: تفسير أبي السعود9: 195.
(¬3) في سنن الترمذي4: 588، وقال: حسن صحيح.
وقال تعالى: {من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون}: أي ما يُزينها ويُحسنها من الصحة والأمن والسعة في الرزق وكثرة الأولاد والرياسة وغير ذلك (¬1)، وهذا يكون على سبيل الاستدراج فيها؛ لتكون فتنةً ومهلكةً لهم.
وقال تعالى: {ألهاكم التكاثر}: أي ألهاكم التكاثر بالأموال والأولاد إلى أن متم وقبرتم مضيعين أعماركم في طلب الدنيا معرضين عما يهمكم من السعي لأخراكم (¬2).
وعن كعب بن مالك - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ما ذئبان جائعان أرسلا في غنم بأفسد لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه» (¬3)، ومعناه ليس ذئبان جائعان أرسلا في جماعة من جنس الغنم بأشد إفساداً لتلك الغنم من حرص المرء على المال والجاه، فإن إفساده لدين المرء أشد من إفساد الذئبين الجائعين لجماعة من الغنم إذا أرسلا فيها؛ لأن المال يحرك داعية الشهوات ويجر إلى التنعم في المباحات، فيصير التنعم مألوفاً، وربما يشتد أنسه بالمال ويعجز عن
¬__________
(¬1) ينظر: تفسير أبي السعود4: 193.
(¬2) ينظر: تفسير أبي السعود9: 195.
(¬3) في سنن الترمذي4: 588، وقال: حسن صحيح.