اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها

صلاح أبو الحاج
غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول حبُّ الدنيا وأخواتها

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم» (¬1): أي يعيش في تعاسة وهم وغم مَن كان همه في الدنيا المال وجمعه، فهو من خسر دنياه وأخراه.
قال الغزالي: «والمال مثل حية فيها سم وترياق ففوائده ترياقه وغوائله سمومه، فمَن عرف غوائله وفوائده أمكنه أن يحترزَ من شرِّه، ويستدر من خيره، وفوائده ظاهرة، ومن آفاته:
أ. أن تجرَّ إلى المعاصي، فإن الشهوات متفاضلة، والعجز قد يحول بين المرء والمعصية.
ب. أنه يجر إلى التنعم في المباحات، وهذا أول الدرجات، فمتى يقدر صاحب المال على أن يتناول خبز الشعير ويلبس الثوب الخشن ويترك لذائذ الأطعمة، فأحسن أحواله أن لا يتنعم بالدنيا، ويمرن عليها نفسه، فيصير التنعم مألوفاً عنده ومحبوباً لا يصبر عنه، ويجره البعض منه إلى البعض.
ج. أنه يُلهيه إصلاح ماله عن ذكر الله تعالى، وكلُّ ما شغل العبد عن الله تعالى، فهو خسران» (¬2).
ثانياً: ذم الحرص والطمع:
إن الفقر محمود، ولكن ينبغي أن يكون الفقير قانعاً منقطع الطمع عن
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري، كما في المغني3: 235.
(¬2) ينظر: الإحياء3: 237.
المجلد
العرض
23%
تسللي / 474