غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول حبُّ الدنيا وأخواتها
الخلق، غير ملتفت إلى ما في أيديهم، ولا حريصاً على اكتساب المال كيف كان، ولا يُمكنه ذلك إلا بأن يقنع بقدر الضرورة من المطعم والملبس والمسكن ويقتصر على أقلِّه قدراً وأخسِّه نوعاً.
ويرد أمله إلى يومه أو إلى شهره، ولا يشغل قلبه بما بعد شهر، فإن تشوَّق إلى الكثير أو طوَّل أمله فاته عزّ القناعة، وتدنس لا محالة بالطمع، وذلّ الحرص وجرّه الحرص والطمع إلى مساوئ الأخلاق وارتكاب المنكرات الخارقة للمروءات، وقد جُبل الآدميُّ على الحرص والطَّمع وقلّة القناعة (¬1).
فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لو كان لابن آدم واديان من ذهب لابتغى لهما ثالثاً، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب» (¬2)، بيانٌ صريح بعدم قناعة الإنسان بكثرة المال، وإنما القناعة تحصل بتربيةٍ وتزكيةٍ للشَّخص مع نفسِهِ، حتى تخرجَ من وهمها في التَّعلُّق بالمال.
وعن أبي واقد الليثي - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: إن الله تعالى يقول: «إنا أنزلنا المال لإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ... » (¬3)، معناه أن المال وسيلة لأداء فرائض الدين والقيام بالواجبات من خلاله، وليس للطغيان والتكاثر والتفاخر والمعاصي.
وعن أنس - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «يهرم ابن آدم ويشبُّ معه اثنتان الأَملُ وحبُّ
¬__________
(¬1) ينظر: الإحياء3: 239.
(¬2) متفق عليه، كما في المغني: 238.
(¬3) أخرجه أحمد والبيهقي في الشعب بسند صحيح، كما في المغني: 238.
ويرد أمله إلى يومه أو إلى شهره، ولا يشغل قلبه بما بعد شهر، فإن تشوَّق إلى الكثير أو طوَّل أمله فاته عزّ القناعة، وتدنس لا محالة بالطمع، وذلّ الحرص وجرّه الحرص والطمع إلى مساوئ الأخلاق وارتكاب المنكرات الخارقة للمروءات، وقد جُبل الآدميُّ على الحرص والطَّمع وقلّة القناعة (¬1).
فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لو كان لابن آدم واديان من ذهب لابتغى لهما ثالثاً، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب» (¬2)، بيانٌ صريح بعدم قناعة الإنسان بكثرة المال، وإنما القناعة تحصل بتربيةٍ وتزكيةٍ للشَّخص مع نفسِهِ، حتى تخرجَ من وهمها في التَّعلُّق بالمال.
وعن أبي واقد الليثي - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: إن الله تعالى يقول: «إنا أنزلنا المال لإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ... » (¬3)، معناه أن المال وسيلة لأداء فرائض الدين والقيام بالواجبات من خلاله، وليس للطغيان والتكاثر والتفاخر والمعاصي.
وعن أنس - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «يهرم ابن آدم ويشبُّ معه اثنتان الأَملُ وحبُّ
¬__________
(¬1) ينظر: الإحياء3: 239.
(¬2) متفق عليه، كما في المغني: 238.
(¬3) أخرجه أحمد والبيهقي في الشعب بسند صحيح، كما في المغني: 238.