غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول حبُّ الدنيا وأخواتها
المعرفة لم تتحرك الرغبة، فلم يتيسر العمل، فتبقى العلّة مُزمنة كالمرض الذي يمنع معرفة الدواء، وإمكان استعماله، فإنه لا حيلة فيه إلا الصبر إلى الموت (¬1).
المطلب الرابع: الإسراف والتبذير:
بعد الحديث عن حبّ المال والتعلق بحيث يوصل صاحبه للبخل والامتناع عن أداء الحقوق عليه شرعاً وعرفاً لزم بيان ما يُضاده، مما فيه ضرر محضّ من إضاعة المال في غير محلّه، فيُوقع صاحبه في التَّهلكة، وهو الإسراف والتَّبذير، وخير الأَمور أوسطها بأن لا يكون بخيلاً ولا مسرفاً، وإنما يكون سخياً.
ونعرض فيه هذا المطلب لمعنى الإسراف وذمه وأنواع الإنفاق في النقاط الآتية:
أولاً: معناه:
وهو بذل المال حيث يجب إمساكه بحكم الشَّرع أو بحكم المروءة (¬2).
فالإسراف على الضدِّ من البُخل، فإن أَنفق المال فيما حَرَّمَ اللهُ تعالى من الفواحش، فهو إسرافٌ.
وإن أَنفق المال زيادةً على ما يتطلبُه العرفُ والمروءة في طعام أو لباس أو ركوب أو سكنى أو أثاث أو غيرها من الحاجة العلاقات الاجتماعية
¬__________
(¬1) ينظر: الإحياء3: 261ـ 263.
(¬2) ينظر: طريقة محمدية3: 3.
المطلب الرابع: الإسراف والتبذير:
بعد الحديث عن حبّ المال والتعلق بحيث يوصل صاحبه للبخل والامتناع عن أداء الحقوق عليه شرعاً وعرفاً لزم بيان ما يُضاده، مما فيه ضرر محضّ من إضاعة المال في غير محلّه، فيُوقع صاحبه في التَّهلكة، وهو الإسراف والتَّبذير، وخير الأَمور أوسطها بأن لا يكون بخيلاً ولا مسرفاً، وإنما يكون سخياً.
ونعرض فيه هذا المطلب لمعنى الإسراف وذمه وأنواع الإنفاق في النقاط الآتية:
أولاً: معناه:
وهو بذل المال حيث يجب إمساكه بحكم الشَّرع أو بحكم المروءة (¬2).
فالإسراف على الضدِّ من البُخل، فإن أَنفق المال فيما حَرَّمَ اللهُ تعالى من الفواحش، فهو إسرافٌ.
وإن أَنفق المال زيادةً على ما يتطلبُه العرفُ والمروءة في طعام أو لباس أو ركوب أو سكنى أو أثاث أو غيرها من الحاجة العلاقات الاجتماعية
¬__________
(¬1) ينظر: الإحياء3: 261ـ 263.
(¬2) ينظر: طريقة محمدية3: 3.