غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول حبُّ الدنيا وأخواتها
وقوله تعالى: {ولا تبذر تبذيرا} [الإسراء: 26] بصرف مالك فيما لا ينبغي، ثم قال: {إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين} [الإسراء: 27]: أي أمثالهم في الشرارة والخباثة أو أحباء الشياطين وأتباعهم.
وقال تعالى: {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك} [الإسراء: 29] أي لا تجعل يدك مربوطة إلى عنقك من كثرة البخل مخافة أن تغلط وتعطي، {ولا تبسطها كل البسط} [الإسراء: 29] في الإعطاء، فتمثيلان لمنع الشحيح، وإسراف المبذر نهى عنهما آمراً بالاقتصاد بينهما الذي هو الكرم، {فتقعد ملوما} [الإسراء: 29] فتصير ملوماً عند الله تعالى، وعند الناس بالإسراف وسوء التدبير، {محسورا} [الإسراء: 29] نادماً أو منقطعاً بك (¬1).
فعن المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله تعالى كره لكم ثلاثاً: قيل وقال، وإضاعة المال، وكثرة السؤال» (¬2)، وإضاعة المال تكون بإنفاقه في غير محله، وهو كره الله تعالى لنا.
ثالثاً: أنواع الإنفاق:
طالما أن بحثنا في البخل والإسراف متعلِّقٌ بإنفاق المال، فيكون إنفاق المال على ضربين:
1.الممدوح: وهو ما يكسب صاحبه العدالة، وهو بذل ما أوجبت الشريعة بذله، كالصدقة المفروضة، والإنفاق على العيال، ومنه ما يكسب
¬__________
(¬1) ينظر: بريقة محمودية وطريقة محمدية3: 2ـ 3.
(¬2) في صحيح البخاري2: 124.
وقال تعالى: {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك} [الإسراء: 29] أي لا تجعل يدك مربوطة إلى عنقك من كثرة البخل مخافة أن تغلط وتعطي، {ولا تبسطها كل البسط} [الإسراء: 29] في الإعطاء، فتمثيلان لمنع الشحيح، وإسراف المبذر نهى عنهما آمراً بالاقتصاد بينهما الذي هو الكرم، {فتقعد ملوما} [الإسراء: 29] فتصير ملوماً عند الله تعالى، وعند الناس بالإسراف وسوء التدبير، {محسورا} [الإسراء: 29] نادماً أو منقطعاً بك (¬1).
فعن المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله تعالى كره لكم ثلاثاً: قيل وقال، وإضاعة المال، وكثرة السؤال» (¬2)، وإضاعة المال تكون بإنفاقه في غير محله، وهو كره الله تعالى لنا.
ثالثاً: أنواع الإنفاق:
طالما أن بحثنا في البخل والإسراف متعلِّقٌ بإنفاق المال، فيكون إنفاق المال على ضربين:
1.الممدوح: وهو ما يكسب صاحبه العدالة، وهو بذل ما أوجبت الشريعة بذله، كالصدقة المفروضة، والإنفاق على العيال، ومنه ما يكسب
¬__________
(¬1) ينظر: بريقة محمودية وطريقة محمدية3: 2ـ 3.
(¬2) في صحيح البخاري2: 124.