اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها

صلاح أبو الحاج
غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول حبُّ الدنيا وأخواتها

صاحبه أجرًا وهو الإنفاق على من ألزمت الشريعة الإنفاق عليه، ومنه ما يكسب صاحبه الحرية، وهو بذل ما ندبت الشريعة إلى بذله، فهذا يكتسب من الناس شكرًا، ومن ولي النعمة أجرًا.
2.المذموم، وله جانبان:
أ. إفراط: وهو التبذير والإسراف.
ب. تفريط: وهو التقتير والإمساك، وكلاهما يراعى فيه الكيفية والكمية.
فالتبذير من جهة الكمية أن يُعطي أكثر مما يحتمله حاله.
ومن جهة الكيفية بأن يضعه في غير موضعه، والاعتبار فيه بالكيفية أكثر منه بالكمية، فربّ منفق درهمًا من ألوف وهو في إنفاقه مسرف وببذله مفسد ظالم: كمَن أعطى فاجرة درهمًا، أو اشترى خمرًا.
ورُبَّ منفق أُلوفًا لا يَملك غيرها هو فيها مقتصدٌ وببذلها مجتهدٌ، كما روي في شأن الصِّديق أبي بكر - رضي الله عنه -.
وقد قيل لحكيم: متى يكون بذل القليل إسرافًا والكثير اقتصادًا، قال: إذا كان بذل القليل في باطل وبذل الكثير في حقّ.
والتقتيرُ من جهة الكمية: أن ينفق دون ما يحتمله حاله.
ومن حيث الكيفية: أن يمنع من حيث يجب، ويضع حيث لا يجب.
المجلد
العرض
28%
تسللي / 474