غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول حبُّ الدنيا وأخواتها
فعن عمار - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «كفى بالموت واعظاً، وكفى باليقين غنى، وكفى بالعبادة شغلاً» (¬1)، فلا أبلغ من تذكر الموت واستحضاره في تقصير الأمل وفعل الخيرات.
رابعاً: أنواع الأمل:
ليس طول الأمر مذموماً مطلقاً، وإنما يكون مذموماً إن لم يكن في فعل الخيرات والصالحات؛ ذلك كان الأمل على ضربين:
1.أمل العامة، وهو مذموم، بأن يريد البقاء لجمع الدنيا والتمتع بها، فهذه معصية وضدها قصر الأمل.
2.أمل الخاصة، وهو ممدحوح، بأن يريد البقاء لإتمام عمل خير فيه خطر، وهو ما لا يستيقن الصلاح له فيه، فإنه ربما يكون خير معين لا يكون للعبد فيه أو في إتمامه صلاح، بل يقع في أنه لا يقوم بهذا الخير، فإذا ليس للعبد ابتداء في صلاة أو صوم أو غيرهما أن يحكم بأن يتمه؛ إذ هو غيب ولا أن يقصد ذلك قطعاً، بل يقيده بالاستثناء وشرط الصلاح ليتخلص من عيب الأمل.
وضدُّ هذا الأمل فيما قال العلماء: النية المحمودة؛ لأن الناوي بالنية المحمودة يكون ممتنعاً من الأمل فهذا حكمه.
¬__________
(¬1) في مسند القضاعي2: 302، وشعب الإيمان13: 136.
رابعاً: أنواع الأمل:
ليس طول الأمر مذموماً مطلقاً، وإنما يكون مذموماً إن لم يكن في فعل الخيرات والصالحات؛ ذلك كان الأمل على ضربين:
1.أمل العامة، وهو مذموم، بأن يريد البقاء لجمع الدنيا والتمتع بها، فهذه معصية وضدها قصر الأمل.
2.أمل الخاصة، وهو ممدحوح، بأن يريد البقاء لإتمام عمل خير فيه خطر، وهو ما لا يستيقن الصلاح له فيه، فإنه ربما يكون خير معين لا يكون للعبد فيه أو في إتمامه صلاح، بل يقع في أنه لا يقوم بهذا الخير، فإذا ليس للعبد ابتداء في صلاة أو صوم أو غيرهما أن يحكم بأن يتمه؛ إذ هو غيب ولا أن يقصد ذلك قطعاً، بل يقيده بالاستثناء وشرط الصلاح ليتخلص من عيب الأمل.
وضدُّ هذا الأمل فيما قال العلماء: النية المحمودة؛ لأن الناوي بالنية المحمودة يكون ممتنعاً من الأمل فهذا حكمه.
¬__________
(¬1) في مسند القضاعي2: 302، وشعب الإيمان13: 136.