غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول حبُّ الدنيا وأخواتها
قال الخادمي (¬1): «الأنس بالناس والوحشة بفراقهم بدون فائدة دينية؛ إذ الأنس بالعلماء والصلحاء ممدوح، وهذا مذموم؛ لأنه ناشئ من نسيان الآخرة ومفض إلى تعطيل الأوقات الموضوعة للطاعة، وأن أكثر المعاصي كالكبر والغيبة والنميمة والرياء وحبّ رأس كلّ خطئة يتولد من ذلك، قال تعالى: {وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون} [الزمر: 45]».
قال أبو بكر الشِّبلي: ومن علامةِ الإفلاس ـ خلو القلب عن معرفته تعالى وبعده عن جناب قدسه تعالى ولذة العبادة والذكر والفكر ـ الاستئناس بالنّاس (¬2).
قال تعالى: {وكونوا مع الصادقين} [التوبة: 119]، فهذا إرشادٌ إلهي أن لا يكون استئناس إلا مع الصادقين حتى نعمر أوقاتنا في الطاعات.
ثانياً: سببه:
الأنس بالناس نتيجة حبّ الدنيا ومتاعها؛ لأنها الأنس شيء من متاعها، وسبب هذا الغفلة عن حقيقة الدنيا والبعد عن ذكر الله والتنعم بقربه فراراً من أذى الناس وطلباً للنعيم المقيم في الآخرة.
¬__________
(¬1) ينظر: بريقة محمودية3: 129.
(¬2) ينظر: بريقة محمودية3: 129.
قال أبو بكر الشِّبلي: ومن علامةِ الإفلاس ـ خلو القلب عن معرفته تعالى وبعده عن جناب قدسه تعالى ولذة العبادة والذكر والفكر ـ الاستئناس بالنّاس (¬2).
قال تعالى: {وكونوا مع الصادقين} [التوبة: 119]، فهذا إرشادٌ إلهي أن لا يكون استئناس إلا مع الصادقين حتى نعمر أوقاتنا في الطاعات.
ثانياً: سببه:
الأنس بالناس نتيجة حبّ الدنيا ومتاعها؛ لأنها الأنس شيء من متاعها، وسبب هذا الغفلة عن حقيقة الدنيا والبعد عن ذكر الله والتنعم بقربه فراراً من أذى الناس وطلباً للنعيم المقيم في الآخرة.
¬__________
(¬1) ينظر: بريقة محمودية3: 129.
(¬2) ينظر: بريقة محمودية3: 129.