غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول حبُّ الدنيا وأخواتها
10.أن يتمكن من الإيثار والتصدق بما فضل من الأطعمة على اليتامى والمساكين.
فهذه عشرة فوائد للجوع يتشعب من كل فائدة فوائد لا ينحصر عددها ولا تتناهى فوائدها، فالجوع خزانة عظيمة لفوائد الآخرة، ولأجل هذا قال بعض السلف: الجوع مفتاح الآخرة وباب الزهد، والشبع مفتاح الدنيا (¬1).
رابعاً: الرياضة بالجوع:
إن المطلوب الأقصى في جميع الأمور والأخلاق الوسط؛ إذ خير الأمور أوساطها، وكلا طرفي قصد الأمور ذميم.
ومن أسرار حكمة الشريعة أن كلّ ما يطلب الطبع فيه الطرف الأقصى، وكان فيه فساد جاء الشرع بالمبالغة في المنع منه على وجه يوميء عند الجاهل إلى أن المطلوب مضادة ما يقتضيه الطبع بغاية الإمكان، والعالم يدرك أن المقصود الوسط؛ لأن الطبع إذا طلب غاية الشبع، فالشرع ينبغي أن يمدح غاية الجوع حتى يكون الطبع باعثاً، والشرع مانعاً، فيتقاومان ويحصل الاعتدال، فإن مَن يقدر على قمع الطبع بالكلية بعيد، فيعلم أنه لا ينتهي إلى الغاية، فإنه إن أسرف مسرف في مضادة الطبع كان في الشرع أيضاً ما يدل على إساءته.
¬__________
(¬1) ينظر: إحياء العلوم الدين3: 84ـ 88.
فهذه عشرة فوائد للجوع يتشعب من كل فائدة فوائد لا ينحصر عددها ولا تتناهى فوائدها، فالجوع خزانة عظيمة لفوائد الآخرة، ولأجل هذا قال بعض السلف: الجوع مفتاح الآخرة وباب الزهد، والشبع مفتاح الدنيا (¬1).
رابعاً: الرياضة بالجوع:
إن المطلوب الأقصى في جميع الأمور والأخلاق الوسط؛ إذ خير الأمور أوساطها، وكلا طرفي قصد الأمور ذميم.
ومن أسرار حكمة الشريعة أن كلّ ما يطلب الطبع فيه الطرف الأقصى، وكان فيه فساد جاء الشرع بالمبالغة في المنع منه على وجه يوميء عند الجاهل إلى أن المطلوب مضادة ما يقتضيه الطبع بغاية الإمكان، والعالم يدرك أن المقصود الوسط؛ لأن الطبع إذا طلب غاية الشبع، فالشرع ينبغي أن يمدح غاية الجوع حتى يكون الطبع باعثاً، والشرع مانعاً، فيتقاومان ويحصل الاعتدال، فإن مَن يقدر على قمع الطبع بالكلية بعيد، فيعلم أنه لا ينتهي إلى الغاية، فإنه إن أسرف مسرف في مضادة الطبع كان في الشرع أيضاً ما يدل على إساءته.
¬__________
(¬1) ينظر: إحياء العلوم الدين3: 84ـ 88.