غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول حبُّ الدنيا وأخواتها
للأكل، وليس من الرِّفق أن يُجيعَها ويُذيبَها، ولأنّ تركَ العبادة لا يجوز، فكذا ما يُفضي إليه (¬1).
فعن هشام بن حسان، فقال: «إن دجاجة كان من أصحاب علي بن أبي طالب، وإنه قال: اتخذ أبو الدرداء ظلة يقيل فيها فقيل له في ذلك، فقال: إن نفسي مطيَّتي، فإن لم أرفق بها لم تبلغني» (¬2).
أما تجويع النفس على وجه لا يعجز عن أداء العبادات فهو مباح، وفيه رياضة النفس وبه يصير الطعام مشتهى بخلاف الأول، فإنه إهلاك النفس، وكذا الشاب الذي يخاف الشبق لا بأس بأن يمتنع عن الأكل ليكسر شهوته بالجوع على وجه لا يعجز عن أداء العبادات (¬3)، فعن ابن مسعود - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن استطاع الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومَن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء» (¬4).
خامساً: فضيلة تحصين الفرج:
سلط الله تعالى شهوة الوقاع على الإنسان لفائدتين:
أ. أن يدرك لذته فيقيس به لذات الآخرة، فإن لذّة الوقاع لو دامت لكانت أقوى لذات الأجساد.
¬__________
(¬1) ينظر: الاختيار4: 173.
(¬2) في شعب الإيمان6: 408، والزهد لابن المبارك ص470.
(¬3) ينظر: الفتاوى الهندية 5: 336.
(¬4) في صحيح البخاري 2: 673.
فعن هشام بن حسان، فقال: «إن دجاجة كان من أصحاب علي بن أبي طالب، وإنه قال: اتخذ أبو الدرداء ظلة يقيل فيها فقيل له في ذلك، فقال: إن نفسي مطيَّتي، فإن لم أرفق بها لم تبلغني» (¬2).
أما تجويع النفس على وجه لا يعجز عن أداء العبادات فهو مباح، وفيه رياضة النفس وبه يصير الطعام مشتهى بخلاف الأول، فإنه إهلاك النفس، وكذا الشاب الذي يخاف الشبق لا بأس بأن يمتنع عن الأكل ليكسر شهوته بالجوع على وجه لا يعجز عن أداء العبادات (¬3)، فعن ابن مسعود - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن استطاع الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومَن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء» (¬4).
خامساً: فضيلة تحصين الفرج:
سلط الله تعالى شهوة الوقاع على الإنسان لفائدتين:
أ. أن يدرك لذته فيقيس به لذات الآخرة، فإن لذّة الوقاع لو دامت لكانت أقوى لذات الأجساد.
¬__________
(¬1) ينظر: الاختيار4: 173.
(¬2) في شعب الإيمان6: 408، والزهد لابن المبارك ص470.
(¬3) ينظر: الفتاوى الهندية 5: 336.
(¬4) في صحيح البخاري 2: 673.