غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول حبُّ الدنيا وأخواتها
قال الغزالي (¬1): «وأعظم الشهوات شهوة النساء، وهذه الشهوة لها إفراط وتفريط واعتدال، فالإفراط ما يقهر العقل حتى يصرف همة الرجال إلى الاستمتاع بالنساء، فيحرم عن سلوك طريق الآخرة، أو يقهر الدين حتى يجر إلى اقتحام الفواحش، وقد ينتهي إفراطها بطائفة إلى أمرين شنيعين:
أ. أن يتناولوا ما يقوى شهواتهم على الاستكثار من الوقاع، كما قد يتناول بعض الناس أدوية تقوى المعدة لتعظم شهوة الطعام.
ب. أنه قد تنتهي هذه الشهوة ببعض الضلال إلى العشق، وهو غاية الجهل بما وضع له الوقاع، فيستسخر العقل لخدمة الشهوة، وقد خلق ليكون مطاعاً لا ليكون خادماً للشهوة ومحتالاً لأجلها».
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لكل ابن آدم حظّه من الزِّنا، فالعينان تزنيان وزناهما النَّظر، واليدان تزنيان وزناهما البطش، والرِّجلان تَزنيان وزناهما المشي، والفم يَزني وزناه القبلة، والقلب يهم أو يتمنى ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه» (¬2)، فكل جوارح الإنسان له حظه من المعاصي، وهي تنفذ لبعضها البعض بحيث يرتكب الكبائر كالزنا، فعلينا نتجنبها مهما صغرت.
وقالت رابعة: الزهد في الدنيا راحة القلب والبدن، والرغبة فيها تورث الهم والحزن.
¬__________
(¬1) ينظر: في الإحياء3: 99ـ 101.
(¬2) أخرجه مسلم والبيهقي واللفظ له، كما في المغني3: 103.
أ. أن يتناولوا ما يقوى شهواتهم على الاستكثار من الوقاع، كما قد يتناول بعض الناس أدوية تقوى المعدة لتعظم شهوة الطعام.
ب. أنه قد تنتهي هذه الشهوة ببعض الضلال إلى العشق، وهو غاية الجهل بما وضع له الوقاع، فيستسخر العقل لخدمة الشهوة، وقد خلق ليكون مطاعاً لا ليكون خادماً للشهوة ومحتالاً لأجلها».
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لكل ابن آدم حظّه من الزِّنا، فالعينان تزنيان وزناهما النَّظر، واليدان تزنيان وزناهما البطش، والرِّجلان تَزنيان وزناهما المشي، والفم يَزني وزناه القبلة، والقلب يهم أو يتمنى ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه» (¬2)، فكل جوارح الإنسان له حظه من المعاصي، وهي تنفذ لبعضها البعض بحيث يرتكب الكبائر كالزنا، فعلينا نتجنبها مهما صغرت.
وقالت رابعة: الزهد في الدنيا راحة القلب والبدن، والرغبة فيها تورث الهم والحزن.
¬__________
(¬1) ينظر: في الإحياء3: 99ـ 101.
(¬2) أخرجه مسلم والبيهقي واللفظ له، كما في المغني3: 103.