غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني الكبر وإخوانه
من العز، ولا يقدر على التواضع، وهو رأس أخلاق المتقين وفيه العز، ولا يقدر على ترك الحقد وفيه العز، ولا يقدر أن يدوم على الصدق وفيه العز، ولا يقدر على ترك الغضب وفيه العز، ولا يقدر على كظم الغيظ وفيه العز، ولا يقدر على ترك الحسد وفيه العز، ولا يقدر على النصح اللطيف وفيه العز، ولا يقدر على قبول النصح وفيه العز، ولا يَسلم من الازدراء بالناس ومن اغتيابهم وفيه العزّ.
ولا معنى للتَّطويل فما من خلق ذميم إلا وصاحب العز والكبر مضطر إليه ليحفظ عزه، وما من خلق محمود إلا وهو عاجز عنه خوفاً من أن يفوته عزّه، فمن هذا لم يدخل الجنة من في قلبه مثقال حبّةٌ منه.
والأخلاقُ الذَّميمةُ متلازمةٌ، والبعضُ منها داع إلى البعض لا محالة،
وشرُّ أنواع الكبر ما يَمنع من استفادة العلم وقبول الحق والانقياد له، وفيه وردت الآيات التي فيها ذم الكبر والمتكبرين، قال تعالى: {سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق} (¬1).
سابعاً: درجاتُ المتكبر عليه:
إنّ المتكبَّرَ عليه: هو اللهُ تعالى أو رسله أو سائر خلقه، وقد خلق الإنسان ظلوماً جهولاً، فتارة يتكبر على الخلق، وتارة يتكبر على الخالق، فإذن التكبر باعتبار المتكبر عليه ثلاثة أقسام:
¬__________
(¬1) ينظر: الإحياء 3: 343.
ولا معنى للتَّطويل فما من خلق ذميم إلا وصاحب العز والكبر مضطر إليه ليحفظ عزه، وما من خلق محمود إلا وهو عاجز عنه خوفاً من أن يفوته عزّه، فمن هذا لم يدخل الجنة من في قلبه مثقال حبّةٌ منه.
والأخلاقُ الذَّميمةُ متلازمةٌ، والبعضُ منها داع إلى البعض لا محالة،
وشرُّ أنواع الكبر ما يَمنع من استفادة العلم وقبول الحق والانقياد له، وفيه وردت الآيات التي فيها ذم الكبر والمتكبرين، قال تعالى: {سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق} (¬1).
سابعاً: درجاتُ المتكبر عليه:
إنّ المتكبَّرَ عليه: هو اللهُ تعالى أو رسله أو سائر خلقه، وقد خلق الإنسان ظلوماً جهولاً، فتارة يتكبر على الخلق، وتارة يتكبر على الخالق، فإذن التكبر باعتبار المتكبر عليه ثلاثة أقسام:
¬__________
(¬1) ينظر: الإحياء 3: 343.