غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني الكبر وإخوانه
1.العجب ببدنه في جماله وهيئته وصحته وقوته وتناسب أشكاله وحسن صورته وحسن صوته، وبالجملة تفصيل خلقته، فيلتفت إلى جمال نفسه، وينسى أنه نعمة من الله تعالى، وهو بعرضة الزوال في كل حال.
وعلاجه: التفكر في أقذار باطنه، وفي أول أمره وفي آخره، وفي الوجوه الجميلة والأبدان الناعمة أنها كيف تمزقت في التراب، وأنتنت في القبور حتى استقذرتها الطباع.
2.العجب بالبطش والقوة، كما حكي عن قوم عاد حين قالوا فيما أخبر الله عنهم {من أشد منا قوة}، وقد يتكل المؤمن على قوته، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم - عن سليمان - عليه السلام - أنه قال: «لأطوفن الليلة بمائة امرأة، ولم يقل إن شاء الله تعالى، فحرم ما أراد من الولد» (¬1).
ويورث العجب بالقوة الهجوم في الحروب وإلقاء النفس في التهلكة والمبادرة إلى الضرب والقتل لكل من قصده بالسوء.
وعلاجه: أن يعلم أن حمى يوم تضعف قوته، وأنه إذا أعجب بها ربما سلبها الله تعالى بأدنى آفة يسلطها عليه.
3.العجب بالعقل والكياسة والتفطن لدقائق الأمور من مصالح الدين والدنيا.
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري، كما في المغني3: 374.
وعلاجه: التفكر في أقذار باطنه، وفي أول أمره وفي آخره، وفي الوجوه الجميلة والأبدان الناعمة أنها كيف تمزقت في التراب، وأنتنت في القبور حتى استقذرتها الطباع.
2.العجب بالبطش والقوة، كما حكي عن قوم عاد حين قالوا فيما أخبر الله عنهم {من أشد منا قوة}، وقد يتكل المؤمن على قوته، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم - عن سليمان - عليه السلام - أنه قال: «لأطوفن الليلة بمائة امرأة، ولم يقل إن شاء الله تعالى، فحرم ما أراد من الولد» (¬1).
ويورث العجب بالقوة الهجوم في الحروب وإلقاء النفس في التهلكة والمبادرة إلى الضرب والقتل لكل من قصده بالسوء.
وعلاجه: أن يعلم أن حمى يوم تضعف قوته، وأنه إذا أعجب بها ربما سلبها الله تعالى بأدنى آفة يسلطها عليه.
3.العجب بالعقل والكياسة والتفطن لدقائق الأمور من مصالح الدين والدنيا.
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري، كما في المغني3: 374.