غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني الكبر وإخوانه
وثمرته: الاستبداد بالرأي وترك المشورة واستجهال الناس المخالفين له ولرأيه، ويخرج إلى قلة الإصغاء إلى أهل العلم إعراضاً عنهم بالاستغناء بالرأي والعقل واستحقاراً لهم وإهانة.
وعلاجه: أن يشكر الله تعالى على ما رزق من العقل، ويتفكر أنه بأدنى مرض يصيب دماغه كيف يوسوس ويجن بحيث يضحك منه، فلا يأمن من أن يسلب عقله إن أعجب به ولم يقم بشكره، وليستقصر عقله وعلمه، وليعلم أنه ما أوتي من العلم إلا قليلا، وإن اتسع علمه، وأن ما جهله مما عرفه الناس أكثر مما عرفه، فكيف بما لم يعرفه الناس من علم الله تعالى، وأن يتهم عقله وينظر إلى الحمقى، كيف يعجبون بعقولهم، ويضحك الناس منهم، فيحذر أن يكون منهم، وهو لا يدري.
فإن القاصر العقل قط لا يعلم قصور عقله، فينبغي أن يعرف مقدار عقله من غيره لا من نفسه، ومن أعدائه لا من أصدقائه، فإن مَن يداهنه يثني عليه، فيزيده عجباً، وهو لا يظن بنفسه إلا الخير، ولا يفطن لجهل نفسه، فيزداد عجباً.
4.العجب بالنسب الشريف: كعجب الهاشمية حتى يظن بعضهم أنه ينجو بشرف نسبه ونجاة آبائه، وأنه مغفور له، ويتخيل بعضهم أن جميع الخلق له موال وعبيد.
وعلاجه: أن يعلم أنه مهما خالف آباءه في أفعالهم وأخلاقهم، وظنّ أنه ملحق بهم فقد جهل وإن اقتدى بآبائه فما كان من أخلاقهم العجب بل
وعلاجه: أن يشكر الله تعالى على ما رزق من العقل، ويتفكر أنه بأدنى مرض يصيب دماغه كيف يوسوس ويجن بحيث يضحك منه، فلا يأمن من أن يسلب عقله إن أعجب به ولم يقم بشكره، وليستقصر عقله وعلمه، وليعلم أنه ما أوتي من العلم إلا قليلا، وإن اتسع علمه، وأن ما جهله مما عرفه الناس أكثر مما عرفه، فكيف بما لم يعرفه الناس من علم الله تعالى، وأن يتهم عقله وينظر إلى الحمقى، كيف يعجبون بعقولهم، ويضحك الناس منهم، فيحذر أن يكون منهم، وهو لا يدري.
فإن القاصر العقل قط لا يعلم قصور عقله، فينبغي أن يعرف مقدار عقله من غيره لا من نفسه، ومن أعدائه لا من أصدقائه، فإن مَن يداهنه يثني عليه، فيزيده عجباً، وهو لا يظن بنفسه إلا الخير، ولا يفطن لجهل نفسه، فيزداد عجباً.
4.العجب بالنسب الشريف: كعجب الهاشمية حتى يظن بعضهم أنه ينجو بشرف نسبه ونجاة آبائه، وأنه مغفور له، ويتخيل بعضهم أن جميع الخلق له موال وعبيد.
وعلاجه: أن يعلم أنه مهما خالف آباءه في أفعالهم وأخلاقهم، وظنّ أنه ملحق بهم فقد جهل وإن اقتدى بآبائه فما كان من أخلاقهم العجب بل