غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني الكبر وإخوانه
تعلم الجدل والبحث عن المقالات وهذيانات المبتدعة ومناقضاتهم، وأهملوا أنفسهم وقلوبهم حتى عميت عليهم ذنوبهم وخطاياهم الظاهرة والباطنة، وأحدهم يظن أن اشتغاله بالجدل أولى وأقرب عند الله تعالى، وأفضل ولكنه لالتذاذه بالغلبة والإفحام ولذة الرياسة وعز الانتماء إلى الذب عن دين الله تعالى عميت بصيرته.
ز. من اشتغلوا بالوعظ والتذكير وأعلاهم رتبة من يتكلم في أخلاق النفس وصفات القلب من الخوف والرجاء والصبر والشكر والتوكل والزهد واليقين والإخلاص والصدق ونظائره، وهم مغرورون يظنون بأنفسهم أنهم إذا تكلّموا بهذه الصفات ودعوا الخلق إليها، فقد صاروا موصوفين بهذه الصفات، وهم منفكون عنها عند الله إلا عن قدر يسير لا ينفك عنه عوام المسلمين.
وغرور هؤلاء أشد الغرور؛ لأنهم يعجبون بأنفسهم غاية الإعجاب، ويظنون أنهم ما تبحروا في علم المحبة، إلا وهم محبون لله تعالى، وما قدروا على تحقيق دقائق الإخلاص، إلا وهم مخلصون وما وقعوا على خفايا عيوب النفس إلا وهم عنها منزهون.
فالمسكين بهذه الظنون يرى أنه من الخائفين، وهو آمن من الله تعالى، ويرى أنه من الراجين، وهو من المغترين المضيعين، ويرى أنه من الراضين بقضاء الله، وهو من الساخطين، ويرى أنه من المتوكلين على الله تعالى، وهو من المتكلين على العز والجاه والمال والأسباب، ويرى أنّه من المخلصين وهو من المرائين.
ز. من اشتغلوا بالوعظ والتذكير وأعلاهم رتبة من يتكلم في أخلاق النفس وصفات القلب من الخوف والرجاء والصبر والشكر والتوكل والزهد واليقين والإخلاص والصدق ونظائره، وهم مغرورون يظنون بأنفسهم أنهم إذا تكلّموا بهذه الصفات ودعوا الخلق إليها، فقد صاروا موصوفين بهذه الصفات، وهم منفكون عنها عند الله إلا عن قدر يسير لا ينفك عنه عوام المسلمين.
وغرور هؤلاء أشد الغرور؛ لأنهم يعجبون بأنفسهم غاية الإعجاب، ويظنون أنهم ما تبحروا في علم المحبة، إلا وهم محبون لله تعالى، وما قدروا على تحقيق دقائق الإخلاص، إلا وهم مخلصون وما وقعوا على خفايا عيوب النفس إلا وهم عنها منزهون.
فالمسكين بهذه الظنون يرى أنه من الخائفين، وهو آمن من الله تعالى، ويرى أنه من الراجين، وهو من المغترين المضيعين، ويرى أنه من الراضين بقضاء الله، وهو من الساخطين، ويرى أنه من المتوكلين على الله تعالى، وهو من المتكلين على العز والجاه والمال والأسباب، ويرى أنّه من المخلصين وهو من المرائين.