اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها

صلاح أبو الحاج
غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني الكبر وإخوانه

ثالثاً: حكم الرياء في الأعمال:
إذا عقد العبد العبادة على الإخلاص ثم ورد عليه وارد الرياء، فلا يخلو إما أن يرد عليه بعد فراغه من العمل أو قبل الفراغ، فإن ورد بعد الفراغ سرور مجرد بالظهور من غير إظهار، فهذا لا يفسد العمل؛ إذ العمل قد تمّ على نعت الإخلاص سالماً عن الرياء فما يطرأ بعده، فيرجو أن لا ينعطف عليه أثر، لا سيما إذا لم يتكلف هو إظهاره والتحدث به، ولم يتمنّ إظهاره وذكره، ولكن اتفق ظهوره بإظهار الله تعالى ولم يكن منه إلا ما دخل من السرور والارتياح على قلبه.
وإذا تم العمل على الإخلاص من غير عقد رياء، ولكن ظهرت له بعده رغبة في الإظهار، فتحدَّث به، فهذا مخوف، وفي الآثار والأخبار ما يدلُّ على أنه يحبط، فقد روي عن ابن مسعود - رضي الله عنه - أنه سمع رجلاً يقول قرأت البارحة البقرة، فقال: ذلك حظُّه منها.
وإذا تغيَّر عقده إلى الرياء قبل الفراغ من الصلاة، فإن ذلك قد يبطل الصلاة ويحبط العمل.
وإذا ورد وارد الرياء قبل الفراغ من الصلاة مثلاً، وكان قد عقد على الإخلاص، ولكن ورد في أثنائها وارد الرياء، فلا يخلو إما أن يكون مجرد سرور لا يؤثر في العمل، وإما أن يكون رياء باعثاً على العمل، فإن كان باعثاً على العمل، وختم العبادة به حبط أجره.
المجلد
العرض
47%
تسللي / 474