غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني الكبر وإخوانه
لأنه نقض العزم الأوَّل، وركن إلى حمد المخلوقين، ولم يختم عمله بالإخلاص، وإنما يتم العمل بخاتمته.
ثم قال: ولا أقطع عليه بالحبط وإن لم يتزيد في العمل ولا آمن عليه، وقد كنت أقف فيه لاختلاف الناس، والأغلب على قلبي أنه يحبط إذا ختم عمله بالرياء.
والأقيس أن هذا القدر إذا لم يظهر أثره في العمل، بل بقي العمل صادراً عن باعث الدين، وإنّما انضاف إليه السرور بالاطلاع، فلا يفسد العمل؛ لأنه لم ينعدم به أصل نيته، وبقيت تلك النية باعثة على العمل وحاملة على الإتمام.
وأما الأخبار التي وردت في الرياء فهي محمولة على ما إذا لم يرد به إلا الخلق، وأما ما ورد في الشركة فهو محمول على ما إذا كان قصد الرياء مساوياً لقصد الثواب أو أغلب منه، أما إذا كان ضعيفاً بالإضافة إليه فلا يحبط بالكلية ثواب الصدقة وسائر الأعمال.
ولا ينبغي أن يفسد الصلاة ولا يبعد أن يقال: إن الذي أوجب عليه صلاة خالصة لوجه الله والخالص ما لا يشوبه شيء، فلا يكون مؤدياً للواجب مع هذا الشوب والعلم عند الله فيه.
وإن كان باعثه مجرد الرياء في ابتداء العقد دون طلب الثواب وامتثال الأمر لم ينعقد افتتاحه ولم يصح ما بعده، وذلك فيمن إذا خلا بنفسه لم يصل، ولما رأى الناس تحرم بالصلاة، وكان بحيث لو كان ثوبه نجساً أيضا كان
ثم قال: ولا أقطع عليه بالحبط وإن لم يتزيد في العمل ولا آمن عليه، وقد كنت أقف فيه لاختلاف الناس، والأغلب على قلبي أنه يحبط إذا ختم عمله بالرياء.
والأقيس أن هذا القدر إذا لم يظهر أثره في العمل، بل بقي العمل صادراً عن باعث الدين، وإنّما انضاف إليه السرور بالاطلاع، فلا يفسد العمل؛ لأنه لم ينعدم به أصل نيته، وبقيت تلك النية باعثة على العمل وحاملة على الإتمام.
وأما الأخبار التي وردت في الرياء فهي محمولة على ما إذا لم يرد به إلا الخلق، وأما ما ورد في الشركة فهو محمول على ما إذا كان قصد الرياء مساوياً لقصد الثواب أو أغلب منه، أما إذا كان ضعيفاً بالإضافة إليه فلا يحبط بالكلية ثواب الصدقة وسائر الأعمال.
ولا ينبغي أن يفسد الصلاة ولا يبعد أن يقال: إن الذي أوجب عليه صلاة خالصة لوجه الله والخالص ما لا يشوبه شيء، فلا يكون مؤدياً للواجب مع هذا الشوب والعلم عند الله فيه.
وإن كان باعثه مجرد الرياء في ابتداء العقد دون طلب الثواب وامتثال الأمر لم ينعقد افتتاحه ولم يصح ما بعده، وذلك فيمن إذا خلا بنفسه لم يصل، ولما رأى الناس تحرم بالصلاة، وكان بحيث لو كان ثوبه نجساً أيضا كان