غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني الكبر وإخوانه
أمّا إذا كان الرياء في المبادرة مثلاً دون أصل الصلاة، مثل من بادر إلى الصلاة في أول الوقت لحضور جماعة، ولو خلا لأخر إلى وسط الوقت ولولا الفرض لكان لا يبتدئ صلاة لأجل الرياء، فهذا مما يقطع بصحّة صلاته وسقوط الفرض به؛ لأن باعث أصل الصلاة من حيث إنها صلاة لم يعارضه غيره، بل من حيث تعيين الوقت، فهذا أبعد من القدح في النية، هذا في رياء يكون باعثا على العمل وحاملاً عليه، وأما مجرد السرور باطلاع الناس عليه إذا لم يبلغ أثره إلى حيث يؤثر في العمل فبعيد أن يفسد الصلاة،
فهذا ما نراه لائقا بقانون الفقه.
والمسألة غامضة من حيث أن الفقهاء لم يتعرضوا لها في فن الفقه والذين خاضوا فيها وتصرفوا لم يلاحظوا قوانين الفقه، ومقتضى فتاوي الفقهاء في صحة الصلاة وفسادها، بل حملهم الحرص على تصفية القلوب وطلب الإخلاص على إفساد العبادات (¬1).
رابعاً: علاج الرياء:
إنّ الرياء محبط للأعمال، وسبب للمقت عند الله تعالى، وأنه من كبائر المهلكات، وما هذا وصفه، فجدير بالتَّشمير عن ساق الجدّ في إزالته ولو بالمجاهدة، وتحمُّل المشاقّ، فلا شفاء إلا في شرب الأدوية المرّة البشعة، وهذه مجاهدةٌ يضطر إليها العباد كلُّهم؛ إذ الصَّبيُّ يخلق ضعيف العقل والتمييز ممتد العين إلى الخلق كثير الطمع فيهم.
¬__________
(¬1) ينظر: الإحياء3: 307ـ 310.
فهذا ما نراه لائقا بقانون الفقه.
والمسألة غامضة من حيث أن الفقهاء لم يتعرضوا لها في فن الفقه والذين خاضوا فيها وتصرفوا لم يلاحظوا قوانين الفقه، ومقتضى فتاوي الفقهاء في صحة الصلاة وفسادها، بل حملهم الحرص على تصفية القلوب وطلب الإخلاص على إفساد العبادات (¬1).
رابعاً: علاج الرياء:
إنّ الرياء محبط للأعمال، وسبب للمقت عند الله تعالى، وأنه من كبائر المهلكات، وما هذا وصفه، فجدير بالتَّشمير عن ساق الجدّ في إزالته ولو بالمجاهدة، وتحمُّل المشاقّ، فلا شفاء إلا في شرب الأدوية المرّة البشعة، وهذه مجاهدةٌ يضطر إليها العباد كلُّهم؛ إذ الصَّبيُّ يخلق ضعيف العقل والتمييز ممتد العين إلى الخلق كثير الطمع فيهم.
¬__________
(¬1) ينظر: الإحياء3: 307ـ 310.