غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني الكبر وإخوانه
وأما الدواء العملي فهو أن يعود نفسه إخفاء العبادات وإغلاق الأبواب دونها، كما تغلق الأبواب دون الفواحش، حتى يقنع قلبه بعلم الله أو إطلاعه على عباداته، ولا تنازعنه النفس إلى طلب علم غير الله تعالى به، فلا يسقط في الدنيا التي هي منبع المحن والفتن ومعدن الملاذ والشهوات المنهي عنها (¬1).
خامساً: إظهار الطاعات:
إن في الأسرار للأعمال فائدة الإخلاص والنجاة من الرياء، وفي الإظهار فائدة والإقتداء وترغيب الناس في الخير، ولكن فيه آفة الرياء.
قال الحسن: قد علم المسلمون إنّ السِّرَّ أحرز العملين، ولكن في الإظهار أيضاً فائدة، ولذلك أثنى الله تعالى على السر والعلانية، فقال: {إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم.
وبيانه فيما يلي:
الأول: إظهار العمل قسمان:
1.إظهار في نفس العمل كالصدقة في الملأ؛ لترغيب الناس فيها، فعن جرير بن عبد الله - رضي الله عنه -، قال: «جاء ناس من الأعراب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليهم الصوف، فرأى سوء حالهم قد أصابتهم حاجة، فحثَّ الناس على الصدقة، فأبطئوا عنه حتى رئي ذلك في وجهه، قال: ثم إن رجلاً من الأنصار جاء بصرة من ورق، ثم جاء آخر، ثم تتابعوا حتى عرف السرور في وجهه، فقال
¬__________
(¬1) ينظر: الإحياء3: 310ـ 312.
خامساً: إظهار الطاعات:
إن في الأسرار للأعمال فائدة الإخلاص والنجاة من الرياء، وفي الإظهار فائدة والإقتداء وترغيب الناس في الخير، ولكن فيه آفة الرياء.
قال الحسن: قد علم المسلمون إنّ السِّرَّ أحرز العملين، ولكن في الإظهار أيضاً فائدة، ولذلك أثنى الله تعالى على السر والعلانية، فقال: {إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم.
وبيانه فيما يلي:
الأول: إظهار العمل قسمان:
1.إظهار في نفس العمل كالصدقة في الملأ؛ لترغيب الناس فيها، فعن جرير بن عبد الله - رضي الله عنه -، قال: «جاء ناس من الأعراب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليهم الصوف، فرأى سوء حالهم قد أصابتهم حاجة، فحثَّ الناس على الصدقة، فأبطئوا عنه حتى رئي ذلك في وجهه، قال: ثم إن رجلاً من الأنصار جاء بصرة من ورق، ثم جاء آخر، ثم تتابعوا حتى عرف السرور في وجهه، فقال
¬__________
(¬1) ينظر: الإحياء3: 310ـ 312.