غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول معنى القلب ومكانته
وقد تحيَّرت عقولُ أكثر الخلق في إدراك وجه علاقته، فإنّ تعلَّقه به يُضاهي تعلُّق الأعراض بالأجسام والأوصاف بالموصوفات أو تعلُّق المستعمل للآلة بالآلة أو تعلق المتمكن بالمكان، والغرض ذكر أوصافها وأحوالها لا ذكر حقيقتها في ذاتها» (¬1).
قال الدكتور معاذ حوى: «وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «ألا وإن في الجسد مضغة ... القلب» يدل على أن القلب المعنوي هو في القلب المادي الجسمي المسمى بالمضغة.
ومن خلال استعراض النصوص الكتاب والسنة الواردة في القلب؛ لا يَبْعُدُ أن يكون القلب قد أطلق على أمرين:
أ. القلب المتعلق بالقلب الحسي.
ب. الأمور المعنوية غير الحسية التي تكون في باطن الإنسان، ولا تظهر، فيكون القلب شاملاً للخواطر والانفعالات النفسية والرغبات والإرادة والنية، وشاملاً للعقل وأعماله من تعقل وتفكر وتذكر وتدبر، وشاملاً للروح، يشمل كل ذلك حقيقة لا مجازاً، على هذا المعنى.
أما ما يُظهِر هذه الأمور من أقوال وأعمال فهو غير القلب، فالأقوال والأعمال تدخل في الحس والظاهر، بالإضافة إلى ما يُرى من الإنسان من جسمه الظاهر.
¬__________
(¬1) ينظر: إحياء علوم الدين3: 3.
قال الدكتور معاذ حوى: «وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «ألا وإن في الجسد مضغة ... القلب» يدل على أن القلب المعنوي هو في القلب المادي الجسمي المسمى بالمضغة.
ومن خلال استعراض النصوص الكتاب والسنة الواردة في القلب؛ لا يَبْعُدُ أن يكون القلب قد أطلق على أمرين:
أ. القلب المتعلق بالقلب الحسي.
ب. الأمور المعنوية غير الحسية التي تكون في باطن الإنسان، ولا تظهر، فيكون القلب شاملاً للخواطر والانفعالات النفسية والرغبات والإرادة والنية، وشاملاً للعقل وأعماله من تعقل وتفكر وتذكر وتدبر، وشاملاً للروح، يشمل كل ذلك حقيقة لا مجازاً، على هذا المعنى.
أما ما يُظهِر هذه الأمور من أقوال وأعمال فهو غير القلب، فالأقوال والأعمال تدخل في الحس والظاهر، بالإضافة إلى ما يُرى من الإنسان من جسمه الظاهر.
¬__________
(¬1) ينظر: إحياء علوم الدين3: 3.