اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها

صلاح أبو الحاج
غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني الكبر وإخوانه

2.أنه قد علم أن الله تعالى يكره ظهور المعاصي ويحب سترها، فهو وإن عصى الله بالذنب فلم يخل قلبه عن محبّة ما أَحبه الله تعالى، وهذا ينشأ من قوّة الإيمان بكراهة الله تعالى لظهور المعاصي، وأثر الصدق فيه أن يكره ظهور الذنب من غيره أيضاً ويغتم بسببهز
3.أن يكره ذم الناس له به من حيث إن ذلك يغمه ويشغل قلبه وعقله عن طاعة الله تعالى، فإن الطبع يتأذى بالذم وينازع العقل ويشغل عن الطاعة.
4.أن يكون ستره ورغبته فيه؛ لكراهته لذم الناس من حيث يتأذى طبعه، فإن الذم مؤلم للقلب كما أن الضرب مؤلم للبدن، وخوف تألم القلب بالذم ليس بحرام، ولا الإنسان به عاص، وإنما يعصي إذا جزعت نفسه من ذم الناس ودعته إلى ما لا يجوز حذراً من ذمهم، وليس يجب على الإنسان أن لا يغتم بذم الخلق ولا يتألم به.
5.أن يكره الذم من حيث إن الذام قد عصى الله تعالى به، وهذا من الإيمان، وعلامته: أن يكره ذمه لغيره أيضاً، فهذا التوجع لا يفرق بينه وبين غيره، بخلاف التوجع من جهة الطبع.
6.أن يستر ذلك كيلا يقصد بشر إذا عرف ذنبه، وهذا وراء ألم الذم، فإن الذم مؤلم من حيث يشعر القلب بنقصانه وخسته، وإن كان ممن يؤمن شرّه، وقد يخاف شرّ من يُطلع على ذنبه بسبب من الأسباب، فله أن يستر ذلك حذراً منه.
المجلد
العرض
50%
تسللي / 474