غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني الكبر وإخوانه
7.مجرد الحياء، فإنه نوع ألم وراء ألم الذم والقصد بالشر، وهو خلق كريم يحدث في أول الصبا مهما أشرق عليه نور العقل، فيستحي من القبائح إذا شوهدت وهو منه وصف محمود.
8.أنّ يخاف من ظهور ذنبه أن يستجرئ عليه غيره ويقتدي به، وهذا العلة الواحدة فقط هي الجارية في إظهار الطاعة، وهو القدوة ويختصّ ذلك بالأئمة أو بمن يقتدي به (¬1).
سابعاً: حقيقة الإخلاص:
إن كلَّ شيء يتصوَّر أن يشوبه غيره، فإذا صفا عن شوبه وخلص عنه سمي خالصاً، ويُسمّى الفعل المصفَّى المخلص إخلاصاً، قال تعالى: {من بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين}، فإنّما خلوص اللبن أن لا يكون فيه شوب من الدم والفرث، ومن كلِّ ما يمكن أن يمتزج به، والإخلاص يضاده الإشراك، فمن ليس مخلصاً، فهو مشرك إلا أن الشرك درجات.
فالإخلاص في التوحيد يُضاده التشريك في الإلهية، والشرك منه خفي ومنه جلي، وكذا الإخلاص، والإخلاص وضدُّه يتواردان على القلب، فمحله القلب وإنما يكون ذلك في القصود والنيات.
وقد قال تعالى: {أنا أغني الشركاء عن الشركة}.
¬__________
(¬1) ينظر: الإحياء3: 319ـ 321.
8.أنّ يخاف من ظهور ذنبه أن يستجرئ عليه غيره ويقتدي به، وهذا العلة الواحدة فقط هي الجارية في إظهار الطاعة، وهو القدوة ويختصّ ذلك بالأئمة أو بمن يقتدي به (¬1).
سابعاً: حقيقة الإخلاص:
إن كلَّ شيء يتصوَّر أن يشوبه غيره، فإذا صفا عن شوبه وخلص عنه سمي خالصاً، ويُسمّى الفعل المصفَّى المخلص إخلاصاً، قال تعالى: {من بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين}، فإنّما خلوص اللبن أن لا يكون فيه شوب من الدم والفرث، ومن كلِّ ما يمكن أن يمتزج به، والإخلاص يضاده الإشراك، فمن ليس مخلصاً، فهو مشرك إلا أن الشرك درجات.
فالإخلاص في التوحيد يُضاده التشريك في الإلهية، والشرك منه خفي ومنه جلي، وكذا الإخلاص، والإخلاص وضدُّه يتواردان على القلب، فمحله القلب وإنما يكون ذلك في القصود والنيات.
وقد قال تعالى: {أنا أغني الشركاء عن الشركة}.
¬__________
(¬1) ينظر: الإحياء3: 319ـ 321.