غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني الكبر وإخوانه
وبالجملة كلّ حظٍّ من حظوظ الدُّنيا تستريح إليه النفس، ويميل إليه القلب قلّ أم كَثُر إذا تطرَّق إلى العمل تكدَّر به صفوه، وزال به إخلاصُه،
والإنسانُ مرتبطٌ في حظوظه منغمسٌ في شهواته، قلَّما ينفك فعلٌ من أفعاله وعبادة من عباداته عن حظوظ وأغراض عاجلة من هذه الأجناس.
فلذلك قيل: مَن سَلِم له من عمره لحظةٌ واحدةٌ خالصةٌ لوجه الله نجا، وذلك لعزّة الإخلاص، وعُسِر تنقية القلب عن هذه الشَّوائب، بل الخالص هو الذي لا باعث عليه إلا طلب القرب من الله تعالى.
وإنما الإخلاص تخليص العمل عن هذه الشوائب كلها قليلها وكثيرها حتى يتجرد فيه قصد التقرب، فلا يكون في باعثٍ سواه، وهذا لا يُتصوَّر إلا من محبٍّ لله مستهتر بالله مستغرق الهم بالآخرة، بحيث لم يبق لحبِّ الدنيا في قلبه قرارٌ حتى لا يحبّ الأكل والشرب أيضاً، بل تكون رغبته فيه كرغبته في قضاء الحاجة من حيث إنه ضرورة الجبلة، فلا يشتهي الطعام؛ لأنه طعام بل لأنه يقويه على عبادة الله تعالى، ويتمنى أن لو كفي شر الجوع حتى لا يحتاج إلى الأكل، فلا يبقى في قلبه حظ من الفضول الزائدة على الضرورة، ويكون قدر الضرورة مطلوباً عنده؛ لأنه ضرورة دينه، فلا يكون له هم إلا الله تعالى.
فمثل هذا الشخص لو أكل أو شرب أو قضى حاجته كان خالص العمل صحيح النية في جميع حركاته وسكناته، فلو نام مثلاً حتى يريح نفسه ليتقوى على العبادة بعده كان نومه عبادة، وكان له درجة المخلصين فيه، ومَن ليس كذلك فباب الإخلاص في الأعمال مسدودٌ عليه إلا على الندور.
والإنسانُ مرتبطٌ في حظوظه منغمسٌ في شهواته، قلَّما ينفك فعلٌ من أفعاله وعبادة من عباداته عن حظوظ وأغراض عاجلة من هذه الأجناس.
فلذلك قيل: مَن سَلِم له من عمره لحظةٌ واحدةٌ خالصةٌ لوجه الله نجا، وذلك لعزّة الإخلاص، وعُسِر تنقية القلب عن هذه الشَّوائب، بل الخالص هو الذي لا باعث عليه إلا طلب القرب من الله تعالى.
وإنما الإخلاص تخليص العمل عن هذه الشوائب كلها قليلها وكثيرها حتى يتجرد فيه قصد التقرب، فلا يكون في باعثٍ سواه، وهذا لا يُتصوَّر إلا من محبٍّ لله مستهتر بالله مستغرق الهم بالآخرة، بحيث لم يبق لحبِّ الدنيا في قلبه قرارٌ حتى لا يحبّ الأكل والشرب أيضاً، بل تكون رغبته فيه كرغبته في قضاء الحاجة من حيث إنه ضرورة الجبلة، فلا يشتهي الطعام؛ لأنه طعام بل لأنه يقويه على عبادة الله تعالى، ويتمنى أن لو كفي شر الجوع حتى لا يحتاج إلى الأكل، فلا يبقى في قلبه حظ من الفضول الزائدة على الضرورة، ويكون قدر الضرورة مطلوباً عنده؛ لأنه ضرورة دينه، فلا يكون له هم إلا الله تعالى.
فمثل هذا الشخص لو أكل أو شرب أو قضى حاجته كان خالص العمل صحيح النية في جميع حركاته وسكناته، فلو نام مثلاً حتى يريح نفسه ليتقوى على العبادة بعده كان نومه عبادة، وكان له درجة المخلصين فيه، ومَن ليس كذلك فباب الإخلاص في الأعمال مسدودٌ عليه إلا على الندور.