غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني الكبر وإخوانه
ثالثاً: ذم الشهرة ومدح الخمول:
إن أصل الجاه هو انتشار الصيت والاشتهار، وهو مذموم بل المحمود الخمول، إلا من شهرة الله تعالى لنشر دينه من غير تكلف طلب الشهرة منه،
فعن البراء بن مالك - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «رب أشعث أغبر ذي طمرين (¬1) لا يؤبه له لو أَقسم على الله تعالى لأَبره منهم» (¬2).
قال علي - رضي الله عنه -: تبذل ولا تشتهر ولا ترفع شخصك؛ لتذكر وتعلم واكتم واصمت تسلم، تسر الأبرار وتغيظ الفجار.
وقال إبراهيم ابن أدهم: ما صدق الله تعالى من أحب الشهرة.
وقال أيوب السختياني: والله ما صدق الله تعالى عبد إلا سره أن لا يشعر بمكانه.
وقال الثوري: كانوا يكرهون الشهرة من الثياب الجيدة، والثياب الرديئة؛ إذ الأبصار تمتد إليهما جميعاً.
وقال رجل لبشر بن الحارث: أوصني فقال أخمل ذكرك وطيب مطعمك.
وقال الفضيل: إن قدرت على أن لا تعرف فافعل.
¬__________
(¬1) تثنية طمر وَهو الثوب الخلق، و «لا يؤبَهُ لهُ»: أي لا يبالى به، ولا يلتفت إليه لحقارته، قوت المغتذي على جامع الترمذي للسيوطي2: 1033.
(¬2) أخرجه مسلم، كما في المغني3: 275.
إن أصل الجاه هو انتشار الصيت والاشتهار، وهو مذموم بل المحمود الخمول، إلا من شهرة الله تعالى لنشر دينه من غير تكلف طلب الشهرة منه،
فعن البراء بن مالك - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «رب أشعث أغبر ذي طمرين (¬1) لا يؤبه له لو أَقسم على الله تعالى لأَبره منهم» (¬2).
قال علي - رضي الله عنه -: تبذل ولا تشتهر ولا ترفع شخصك؛ لتذكر وتعلم واكتم واصمت تسلم، تسر الأبرار وتغيظ الفجار.
وقال إبراهيم ابن أدهم: ما صدق الله تعالى من أحب الشهرة.
وقال أيوب السختياني: والله ما صدق الله تعالى عبد إلا سره أن لا يشعر بمكانه.
وقال الثوري: كانوا يكرهون الشهرة من الثياب الجيدة، والثياب الرديئة؛ إذ الأبصار تمتد إليهما جميعاً.
وقال رجل لبشر بن الحارث: أوصني فقال أخمل ذكرك وطيب مطعمك.
وقال الفضيل: إن قدرت على أن لا تعرف فافعل.
¬__________
(¬1) تثنية طمر وَهو الثوب الخلق، و «لا يؤبَهُ لهُ»: أي لا يبالى به، ولا يلتفت إليه لحقارته، قوت المغتذي على جامع الترمذي للسيوطي2: 1033.
(¬2) أخرجه مسلم، كما في المغني3: 275.