غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني الكبر وإخوانه
وقال ابن مسعود - رضي الله عنه -: كونوا ينابيع العلم مصابيح الهدى، أحلاس البيوت سرج الليل، جدد القلوب، خلقان الثياب، تعرفون في أهل السماء، وتخفون في أهل الأرض.
والمذموم طلب الشهرة، فأما وجودها من جهة الله سبحانه من غير تكلف من العبد، فليس بمذموم، وفيه فتنة على الضعفاء دون الأقوياء، وهم كالغريق الضعيف إذا كان معه جماعة من الغرقى، فالأولى به أن لا يعرفه أحد منهم، فإنهم يتعلقون به فيضعف عنهم، فيهلك معهم، وأمّا القوي فالأولى أن يعرفه الغرقى؛ ليتعلقوا به، فينجيهم ويثاب على ذلك (¬1).
رابعاً: علاج حبّ الجاه:
إنّ مَن غلب على قلبه حبَّ الجاه صار مقصور الهمّ على مراعاة الخلق مشغوفاً بالتَّودد إليهم والمراءات لأجلهم، ولا يَزال في أَقواله وأفعاله مُلتفتاً إلى ما يعظم منزلته عندهم، وذلك بذر النِّفاق وأصل الفساد ويجرّ ذلك لا محالة إلى التّساهل في العبادات والمراءاة بها، وإلى اقتحام المحظورات للتوصل إلى اقتناص القلوب.
وحبُّ الجاه إذاً من المهلكات، فيجب علاجه وإزالته عن القلب، فإن طبع جُبل عليه القلب كما جُبل على حب المال، وعلاجه مركب من علم وعمل:
¬__________
(¬1) ينظر: الإحياء3: 275ـ 278.
والمذموم طلب الشهرة، فأما وجودها من جهة الله سبحانه من غير تكلف من العبد، فليس بمذموم، وفيه فتنة على الضعفاء دون الأقوياء، وهم كالغريق الضعيف إذا كان معه جماعة من الغرقى، فالأولى به أن لا يعرفه أحد منهم، فإنهم يتعلقون به فيضعف عنهم، فيهلك معهم، وأمّا القوي فالأولى أن يعرفه الغرقى؛ ليتعلقوا به، فينجيهم ويثاب على ذلك (¬1).
رابعاً: علاج حبّ الجاه:
إنّ مَن غلب على قلبه حبَّ الجاه صار مقصور الهمّ على مراعاة الخلق مشغوفاً بالتَّودد إليهم والمراءات لأجلهم، ولا يَزال في أَقواله وأفعاله مُلتفتاً إلى ما يعظم منزلته عندهم، وذلك بذر النِّفاق وأصل الفساد ويجرّ ذلك لا محالة إلى التّساهل في العبادات والمراءاة بها، وإلى اقتحام المحظورات للتوصل إلى اقتناص القلوب.
وحبُّ الجاه إذاً من المهلكات، فيجب علاجه وإزالته عن القلب، فإن طبع جُبل عليه القلب كما جُبل على حب المال، وعلاجه مركب من علم وعمل:
¬__________
(¬1) ينظر: الإحياء3: 275ـ 278.