أيقونة إسلامية

غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها

صلاح أبو الحاج
غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول معنى القلب ومكانته

وقال الدكتور معاذ حوى: «يطلق القلب على ما يحصل فيه التعقل والخواطر والميل والعاطفة والرغبة والهوى والحب والإرادة، وغالباً ما يطلق في علم التزكية على هذا المعنى، لكننا نلاحظ أن كثيراً من علماء التزكية ينسبون هذه العواطف والرغبات والميول إلى القلب إذا كانت متجهة نحو الخير والحق، وينسبونها إلى النفس إذا كانت متجهة نحو الشر والباطل، والنفس هنا ما هي إلا القلب.
ولكنه اصطلاح جرى التعامل به عند كثير من علماء التزكية، وليس ذلك بعيداً عن مصطلح الشرع فقد استعملت لفظة النفس للقلب فيه أحياناً، كقوله تعالى: {وَإِن تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللّهُ} [البقرة:284]، لكن لا ينبغي أن يُظَنَّ أن هذا الاصطلاح مُلزِم ومُضطرِد، بل يمكن أن تُنسب معاني الخير والشر إلى النفس، كما يمكن أن تُنسب إلى القلب أيضاً» (¬1).
وتوصف النَّفس بأوصاف مختلفة بحسب اختلاف أحوالها:
أ. إذا سكنت تحت الأمر وزايلها الاضطراب بسبب معارضة الشهوات سميت النفس المطمئنة، قال الله تعالى في مثلها: {يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّة ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّة} [الفجر:28].
¬__________
(¬1) انتهى من التزكية على منهاج النبوة.
المجلد
العرض
5%
تسللي / 474